تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
وتقول الملائكة لهم : اليوم تجزون عذاب الهون والخزي ، وتلقونه على أفظع صورة بسبب ما كنتم تقولون على اللّه غير الحق كما مر . ويقول اللّه لهم : لقد جئتمونا منفردين عن الأنداد والشركاء ، والأولياء والشفعاء ، كما خلقناكم أولا ، وها أنتم أولاء تركتم كل ما خولناكم وأعطيناكم من نعم وحشم ، وخدم وولد ، تركتموه ولم ينفعكم في شيء أصلا ، وما نرى معكم شفعاءكم - كما كنتم تدعونهم - الذين زعمتم أنهم فيكم وفي عبادتكم شركاء للّه . تبّا لكم وسحقا . لقد تقطع وصلكم بينكم ، وبعد ما كان بينكم من صلات وصداقات ، ضل عنكم ما كنتم تزعمون ولم تنفعكم شفاعة الشافعين
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
[ سورة الانفطار آية 19 ] .

من مظاهر القدرة والعلم الحكمة والرحمة [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 95 إلى 99 ]

إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 95 ) فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 96 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 97 ) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ( 98 ) وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 99 )
التفسير الواضح — صفحة 642 | محمد محمود حجازي