المفردات :
افْتَرى
: اختلق الكذب .
غَمَراتِ الْمَوْتِ
: واحدها غمرة ، وهي الشدة ، وغمرات الموت : سكراته .
باسِطُوا أَيْدِيهِمْ
بسط اليد سبق شرحه في الجزء السادس آية 28 .
الْهُونِ
: الهوان والذل ، والهون : اللين والرفق
خَوَّلْناكُمْ
: أعطيناكم ومنحناكم ، والخول : الخدم والحشم .
بَيْنَكُمْ
هو بمعنى الصلة ، أو هو ظرف ، والاتصال مفهوم من الكلام .
ضَلَّ
أي : غاب .
المعنى :
شهادة ضمنية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالصدق حيث بين عاقبة الكذب على اللّه ؛ لا أحد في الوجود أظلم ممن كذب على اللّه ، وادعى أنه ما أنزل على بشر شيئا ، إذ أثبت له الشريك والولد ، أو قال : أوحى إلىّ ولم يوح إليه شيء ، كمسيلمة الكذاب والأسود العنسي ، أو قال : سأنزل مثل ما أنزل اللّه على رسله
لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا
[ سورة الأنفال آية 31 ] .
يا للعجب لهؤلاء . . . ولو تراهم في غمرات الموت وشدائده والحال أن الملائكة قد بسطت أيديها لهم لتخرج أنفسهم من أجسادهم بمنتهى الشدة والعنف
فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ
« 1 » وتقول لهم الملائكة تأنيبا وتعنيفا :
أخرجوا أنفسكم مما هي فيه وخلصوها إن أمكنكم ذلك ، وقيل : المعنى : أخرجوها كرها وقد قيل : إن روح المؤمن تخرج بسهولة وروح غيره تنتزع انتزاعا شديدا .
وقال الكشاف : هذا تمثيل لفعل الملائكة في قبض أرواح الكفرة .
هامش
( 1 ) سورة الحديد آية 27 .