تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
ادعهم أيها الرسول وقل لهم : إن هدى اللّه هو الهدى ، وطريق الإسلام هو الحق وهو الصراط المستقيم ؛ وقل لهم : إنا أمرنا بأن نسلم لرب العالمين فأسلمنا وجوهنا له ؛ وانقدنا لأمره إذ فيه الخير في الدنيا والآخرة ، وأمرنا بأن نقيم الصلاة وأن نتقي اللّه في السر والعلن ، فهو الذي إليه تحشرون وإليه وحده المرجع والمآب ، وهو الذي خلق السماوات والأرض خلقا متلبسا بالحق الذي لا شك فيه خلقا للسنن الكونية المشتملة على الحكم البالغة
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
.
ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
؛
رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ
واذكر يوم يقول للشيء أيا كان :
كُنْ فَيَكُونُ
ومن كان أمره التكويني ( كن ) مطاعا وحاصلا ( فيكون ) كان أمره التكليفي كذلك
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
وله الملك وحده ، يوم ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات والأرض ، ويهلك ، حتى الملك الذي نفخ فيه ، ثم ينفخ مرة أخرى ، فإذا الكل قيام ينتظرون ماذا يفعل اللّه بهم وهو عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير . فاللّه الموصوف بهذا ، أندعو من دونه ما لا ينفع ولا يضر
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
.

كيف ترك إبراهيم الشرك ؟ [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 74 إلى 79 ]

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 74 ) وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ( 75 ) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ( 76 ) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ( 77 ) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 78 ) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 79 )