المفردات :
اليد تطلق على الجارحة وتطلق مجازا على النعمة وعلى العطاء .
مَغْلُولَةٌ
:
ممسكة عن الإنفاق .
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ
: أمسكت عن الإنفاق والخير .
مَبْسُوطَتانِ
المراد : كثيرة العطاء .
أَقامُوا التَّوْراةَ
: عملوا بما فيها على أتم وجه وأكمله ، وكذا الإنجيل .
مُقْتَصِدَةٌ
: معتدلة .
سبب النزول :
روى الطبراني عن ابن عباس قال : قال رجل من اليهود - قيل : هو النباش بن قيس ، وقيل هو فنحاص كبير بنى قينقاع - قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن ربك بخيل لا ينفق ، فأنزل اللّه هذه الآية .
المعنى :
بعد أن عدد من سيئاتهم ، وسجل عليهم بعض أعمالهم الموروثة ، يذكر سيئة من أفظع سيئاتهم ألا وهي وصف اللّه - سبحانه - بما لا يتفق أبدا مع العقل ، ولا يقول به رجل من أهل الكتاب .
وقالت اليهود - أي بعضهم - : يد اللّه مغلولة . وغل اليد وبسطها مجاز عن البخل والجود ، ألا ترى إلى قوله سبحانه :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
[ سورة الإسراء آية 29 ] وقول النبي : « أطولكن يدا أسر عكن لحوقا بي يوم القيامة » .
والمراد بطول اليد : الجود والكرم .
قال بعضهم : هذا لما أصابتهم أزمة مالية .
غلت أيديهم ، وأمسكت عن الجود والخير ، فهم القوم البخلاء الأنانيون لعنهم اللّه بما قالوا ، فهو الكريم ويحب كل كريم ، ويداه مبسوطتان للعطاء ، ينفق كيف يشاء ، على وفق الحكمة الإلهية فهو يعطى ويمنع ، ويقبض ويبسط لحكم هو أعلم بها
اللَّهُ