تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١

السارق وجزاؤه [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 38 إلى 40 ]

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 38 ) فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 39 ) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 40 )

المفردات :

السَّارِقُ
: من يأخذ المال خفية من حرز مثله .
نَكالًا
: مأخوذ من النكل ، وهو القيد ، ولا شك أن هذه عقوبة تمنع الناس من ارتكاب السرقة .

المعنى :

بعد أن تعرض القرآن الكريم للمحاربين الذين يسعون في الأرض فسادا وبين جزاءهم ، ثم أمر الناس بعدها بالتقوى واللجوء إلى اللّه وحده ، بين هنا جزاء من يعتدى على الناس ويسرق أموالهم خفية . مما يتلى عليكم حكم السارق والسارقة ، فمن يسرق منكم ذكرا كان أو أنثى . فاقطعوا أيديهما جزاء لهما على ارتكاب فعلهما ، وانتهاك حرمة الغير بأخذ ماله ، ولأن السرقة قد تجر إلى الدفاع عن المال وإلى القتل . . ولا بد أن يكون المسروق موضوعا في مكان يحفظ فيه أمثاله ( وهو حرز المثل ) وهل تقطع اليد في كل سرقة ولو در هما ؟ أو لا بد أن يكون المسروق ربع دينار أو ثلاثة دراهم لقول عائشة - رضى اللّه عنها - :