المفردات :
يَتَفَجَّرُ
: يخرج بكثرة .
يَشَّقَّقُ
: ينفتح شقوقا بالطول أو العرض .
خَشْيَةِ اللَّهِ
: انقيادا للّه وحده .
يُحَرِّفُونَهُ
: يغيرونه .
عَقَلُوهُ
: فهموه وعرفوه .
لِيُحَاجُّوكُمْ
: ليجادلوكم ويخاصموكم .
أُمِّيُّونَ
: عوام
أَمانِيَّ
: أكاذيب لا تستند إلى دليل عقلي أو نقلي .
المعنى :
من بعد ذكر ما يلين القلوب الجامدة من المواعظ والآيات والحجج البينات قست قلوبكم قسوة قاسية ، فهي كالحجارة أو أشد قسوة منها ، إذ قلوبكم لم تتأثر بالآيات ، فكأنها خرجت عن دائرة الحيوان إلى دائرة الجماد ، بل نزلت عن درجة الجماد أيضا ، فها هي ذي الحجارة تتأثر بالماء تارة فيتفجر منها بكثرة فيتكون النهر ، وتارة تتشقق شقوقا يخرج منها الماء ولو بسيطا ، والحجارة قد تأثرت بالمؤثرات الخارجية فتسقط منقادة للّه وحده ، وقلوبكم لم تتأثر بالمؤثرات والمواعظ فكانت أقسى من الحجارة ، بل أشد قسوة منها ، وما اللّه بغافل أبدا سيجازيكم عليه أوفى جزاء ، وانظر إلى قوله تعالى :
ثُمَّ قَسَتْ
فإن لفظ ثم في الأساليب العربية يفيد الترتيب ولكن مع التراخي والتباعد بين ما قبلها وما بعدها فكأن قسوة قلوب هؤلاء مرتبة أوغلت في البعد عن الوضع السليم .
هذا خطاب إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه وسط الخطاب الموجه إلى اليهود إذ الكلام كله في بيان سوءاتهم .