المفردات :
وَيْلٌ
الويل : العذاب الشديد والهلاك .
سَيِّئَةً
السيئة : الكفر والشرك والنفاق
أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ
الخطيئة : الكبيرة من الذنوب ، والمراد بالإحاطة أنه لم يبق فيه جانب من قلب أو لسان أو جارحة إلا اشتملت عليه في تحصيلها .
المعنى :
العذاب الشديد لهؤلاء الذين ينسخون التوراة بأيديهم فيغيرون فيها ما يشاءون أو شاءت لهم أهواؤهم ! !
روى أن أوصاف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كانت مكتوبة عندهم في التوراة فغيروها وكتبوا بدلها ، فإذا سئلوا من العوام عن وصفه ذكروا ما كتبوه هم فيكذب العوام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومع هذا تبلغ بهم الجرأة والقحة إلى أن ينسبوا مفترياتهم إلى اللّه - سبحانه - ليأخذوا بهذا الكذب الشائن ثمنا دنيويا تافها من مال أو رئاسة أو جاه فويل لهم مما كسبوه ! !
ومن سوءاتهم الشنيعة التي اقترفوها أنهم يدعون أن النار لا تمسهم إلا في أيام قليلة معدودة هي أربعون يوما مدة عبادتهم العجل ، هذه دعوى فما دليلها ؟ ولأي شيء لا تصيبكم النار مهما فعلتم ؟ أأخذتم على اللّه عهدا بذلك ؟ وإن كان هناك عهد فلن يخلف اللّه عهده ! ! لا : لم تأخذوا عهدا بل تقولون على اللّه ما لا علم لكم به ، والذي دفعكم إلى هذا غروركم ومركب النقص فيكم .
بلى - أيها اليهود - ستخلدون في النار حسب ما جنيتم من المعاصي كالكفر وقتل الأنبياء بغير حق وعصيان اللّه ومخالفة أمره ، وكيف لا يكون ذلك ؟ وقد سن اللّه قانونا عاما شاملا لكل الخلائق من لدن آدم إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها وهو :