تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شعر الرأس إلى منتهى اللحيين ، وعرضا ما بين الأذنين .
الْمَرافِقِ
: جمع مرفق ، وهو أعلى الذراع وأسفل العضد .
الْكَعْبَيْنِ
: العظمين الناتئين عند اتصال الساق بالقدم من الجانبيين .
جُنُباً
أي : أصابتكم جنابة بمجامعة النساء ، أو إنزال المنى .
بِذاتِ الصُّدُورِ
: بصاحبة الصدور ، والمراد بها : السر الذي لم يبارح الصدور .

المناسبة :

بعد أن بين اللّه - سبحانه وتعالى - عهوده الخاصة بالحلال والحرام في الطعام والنكاح ، أخذ يبين ما يقتضيه هذا من الشكر للّه والصلاة ، ومفتاحها الوضوء والغسل والتيمم ، وختم الآية ببيان الحكمة في الطهارة وتذكيرنا بالعهود والمواثيق التي التزمناها ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « مفتاح الجنة الصلاة ، ومفتاح الصلاة الطهور » .

المعنى :

يا أيها الذين آمنوا : إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون وهذا التقيد بالحدث أتى من السنة الشريفة ، فعليكم بالوضوء ، فالوضوء واجب عند كل صلاة على المحدث حدثنا أصغر ، وإنما يستحب على غير المحدث عند كل صلاة . فقد روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يقبل اللّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ » و روى البخاري عن عمر ابن عامر الأنصاري : سمعت أنس بن مالك يقول : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتوضأ عند كل صلاة ، قال : قلت : فأنتم كيف تصنعون ؟ قال : كنا نصلى الصلوات بوضوء واحد ولم نحدث » .

فرائض الوضوء :

إذا أردتم القيام إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ، واغسلوا أيديكم إلى المرافق ، فالمرافق تغسل من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، وامسحوا برءوسكم ، امسحوا ولو شعرة واحدة عند الشافعي - رضى اللّه عنه - وربع الرأس عند الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان ، وعلى كل الرأس عند مالك للاحتياط وقد فعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
التفسير الواضح — صفحة 485 | محمد محمود حجازي