فإن أكلت منه فالجمهور على أنه لا يحل لأنه مثل فريسة السبع المحرمة سابقا ، وذلك
لحديث عدى بن حاتم : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم اللّه فكل مما أمسكن عليك إلا أن يأكل الكلب فلا تأكل ، فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه »
و
في رواية أخرى : « وإذا أرسلت كلبك المعلم فاذكر اسم اللّه فإن أمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه وإن أدركته قد قتله ولم يأكل منه فكله ، فإن أخذ الكلب ذكاة » .
وبعضهم يرى حل ما بقي من الكلب لظاهر الآية
ولحديث أبى ثعلبة الخشني : « فكل وإن أكل منه »
وبعضهم لا يأكل بقية الكلب ويأكل بقية الطائر .
و
في رواية : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن صيد القوس فقال : « ما صدت بقوسك فذكرت اسم اللّه عليه فكل »
و
في رواية أخرى : ذكى أو لم يذك
( ذبح أو لم يذبح ) وصيد البندقية كالقوس ، وبعضهم يشترط في حله الذبح إن أدرك حيا . وما علمتم من الجوارح مكلبين ، تعلمونهن مما علمكم اللّه من أنواع الحيل والتأديب فكلوا مما أمسكن عليكم ، واذكروا اسم اللّه عليه ، أي : عند إرسال الكلب ، وقيل : عند الأكل ، وعلى ذلك فهل التسمية في الآية سنة إن نسيها الشخص فلا حرج ؟ روى ذلك عن ابن عباس ، وبعضهم يرى أنها واجبة .
واتقوا اللّه في هذه الحدود ، وقفوا عندها : إن اللّه سريع الحساب ، لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض .
روى أنه يحاسب الناس جميعا في مقدار نصف يوم .
أحل لكم الطيبات على سبيل التفضيل ، وذبائح الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى حلال لكم دون ذبائح المشركين عبدة الأصنام والأوثان ، والتسمية عند الذبح قيل :
لا بد منها ، والأرجح إن ذكر اسم غير اللّه فلا تأكل من المذبوح ، هذا إن سمعته ، فإن لم تسمعه يذكر شيئا فكل وهو حلال .
وطعامكم أيها المؤمنون حل لهم ، فلا جناح عليكم أن تطعموهم أو تبيعوهم شيئا .
والمحصنات ، أي : الحرائر العفيفات من المؤمنات ، والذين أوتوا الكتاب من قبلكم حلال لكم ، بشرط أن تؤتوهن مهورهن بقصد الإحصان والإعفاف ، لا سفح الماء على طريق الزنا العلني ، ولا عن طريق الزنا السرى وهو اتخاذ الأخدان .
التفسير الواضح — صفحة 483
مساهمون: محمد محمود حجازي
ص٤٨٣