الغسل :
هو تعميم البدن بالماء الطاهر ، وله أسباب منها : الجنابة وتكون بإيلاج الحشفة أو قدرها من الذكر في فرج ، أو بنزول المنى ، وكذا الولادة ، وكذا الحيض والنفاس ، فمن كان جنبا أو عنده سبب من أسباب الغسل المتقدمة وأراد الصلاة فعليه الغسل مع النية
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
.
التيمم :
هو ضربتان للوجه واليدين بنية من تراب طاهر له غبار ، وقيل : لا يشترط ، وله أسباب : وهي تعذر استعمال الماء لمرض أو سفر أو أحدث الشخص حدثا أصغر أو حدثا أكبر ( كما تقدم في الغسل ) وطلب الماء فلم يجده
أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
جامعتم
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
.
حكمة مشروعية الوضوء والغسل :
غسل البدن كله أو أطرافه مما يبعث النشاط والهمة فيقف العبد بين يدي ربه نشيطا حاضر القلب صافي الروح ، وعند حصول سبب من أسباب الغسل كالجنابة أو الجماع مثلا وهو ما يسمى بالحدث الأكبر يعترى الجسم استرخاء وفتور يزولان بالغسل ، على أن النظافة من الإيمان ( وهي أمر لازم للمسلم من حيث كونه مسلما . ما يريد اللّه ليجعل عليكم من حرج حيث أوجب الغسل والوضوء للصلاة وعند فقد الماء أوجب التيمم ، ولكن يريد ليطهركم ماديا من الدنس والرجس ، ومعنويا من الكسل والفتور ويبعث النفس صافية مشرقة لتناجى ربها ، وليتم نعمته برسمه طريق العبادة لكم ، بهذا تقومون بالشكر الواجب عليكم .
واذكروا نعمة اللّه عليكم الذي وفقكم للإسلام وهداكم للقرآن ، واذكروا ميثاقه الذي أخذه عليكم وأنتم في عالم الذرة ، وحين الإيمان بالرسول والشهادة للّه ( إذ قلتم بلسان الحال : سمعنا وأطعنا ) .
واتقوا اللّه في كل شيء ولا تنقضوا الميثاق إن اللّه عليم بذات الصدور .