الكلب والخنزير لم يكن متعديا ولا متجنيا ، بل لما فيهما من الضرر والخطورة ، وإنما ينظر الشرع للجماهير والشعب لا لبعض أفراد يعنون بكلابهم مثلا فلا يطعمونهم إلا شهى اللحم ! ! ! ما أهل لغير اللّه به : والإهلال رفع الصوت ، وقد كانوا يرفعون صوتهم عند الذبح في الجاهلية بقولهم : باسم اللات والعزى . . . إلخ . فما ذبح وقد ذكر عليه اسم غير اللّه كان حراما أكله ، إذ أكله مشاركة لأهله في عبادة غير اللّه ، وهذا مما يجب إنكاره لا المشاركة فيه .
المنخنقة : هي ما ماتت خنقا بأي شكل كان ، وهي نوع من الميتة التي لم تذك ذكاة شرعية ، وإنما خصها القرآن بالذكر مع اندراجها في الميتة لئلا يظن أنها ماتت حتف أنفها بل بفعل فاعل فتحل ، ولكن الشرع شرط الذكاة ليتأكد الإنسان مما يأكل ويثق من أن ما يتغذى به سليما من هذا الدم الفاسد الذي يراق بالذبح .
الموقوذة : هي التي ماتت بعصا أو بحجر بلا ذكاة شرعية وكانوا يأكلونها في الجاهلية ، والوقذ يحرم في الإسلام لأنه تعذيب للحيوان شديد ، وليست معه ذكاة ومن هنا حرمت .
ويدخل في الموقوذة ما رمى بعصا أو حجر ليس له حد ، وما رمى بالبندق « وهو كرة من الطين تجفف ويرمى بها بعد يبسها » وكذا الحصاة فإن هذا كله لا يفقأ عينا ولا ينكى عدوا ولا يحرز صيدا وليس سببا للقتل غالبا أما الرصاص المستعمل الآن في سلاح الصيد فجائز شرعا على الصحيح .
المتردية : هي ما سقطت من مكان عال كجبال ، أو هوت في بئر بسبب ذلك هي كالميتة لا يحل أكلها بدون تذكية ، ويجوز عقرها في أي مكان للضرورة فتحل .
النطيحة : وهي ما نطحتها بهيمة أخرى فماتت ، وهي حرام كالميتة .
ما أكل السبع : وهي ما قتلت بافتراس حيوان كالسبع والذئب والنمر مثلا ، والمراد ما بقي منها بعد السبع لا ما أكلت كلها ، وكانوا في الجاهلية يأكلون ما بقي من السباع والوحوش .
التفسير الواضح — صفحة 478
مساهمون: محمد محمود حجازي
ص٤٧٨