لا تشمل ذوات الحافر من الخيل والبغال والحمير ، وكذلك السباع وكل ما له ناب يعتمد عليه في الاعتداء على غيره .
حالة كونكم غير محلى الصيد في الإحرام ، فالذي يجلس في الحرم ولو لم يحرم أو من أحرم بالحج والعمرة ولو لم يكن في الحرم . يحرم عليه الاصطياد والأكل منه .
إن اللّه يحكم بما يريده من الخير لكم أيها المؤمنون ، فانظروا مواقع أحكامه تجدوها عين الخير والصواب .
وانظر - رعاك اللّه ووفقك - تجد الآية اشتملت على أمر بالوفاء بالعهد ونهى عن نقض الوعد ، وإحلال الأنعام ، واستثناء بعد استثناء ، وإخبارا عن قدرته وحكمته ، كل ذلك في سطرين ، وتبارك اللّه أحسن الخالقين .
يا أيها الذين آمنوا : لا تحلوا شعائر اللّه ولا تتهاونوا في معالم الدين مطلقا خصوصا مناسك الحج ومشاعره ، على معنى : لا تتعدوا حدود اللّه ، ومكنوا المسلمين جميعا من أداء مناسك الحج .
ولا تتهاونوا في حرمة الشهر الحرام وهو جنس يشمل الأربعة الحرم ( ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب ) تلك الأشهر الحرم ؛ لا تقاتلوا فيها المشركين كما روى عن ابن عباس وقتادة ، ولا تبدلوها بغيرها ؛ ولا تعترضوا الهدى الذي أهدى للحرم بالأخذ أو التعرض له حتى لا يصل إلى الكعبة ، ولا ذوات القلائد من الأنعام ، وخصت بالذكر مع اندراجها في الهدى تشريفا لها واعتناء ، وقيل : المراد أصحاب القلائد من الكفار ، ولا تعترضوا الآمّين البيت الحرام والقاصدين له ، فالمعنى : أن اللّه يوجب على المسلمين أن يكون زمان الحج ومكانه وقت أمان واطمئنان ، لا خوف ولا قلق للحاج حتى يكون آمنا على نفسه وماله فالحجاج يبتغون فضلا من اللّه ورضوانا ، ومن كان كذلك وجبت المحافظة عليه .
وإذا تحللتم وخرجتم من الإحرام وأنتم في غير أرض الحرم فاصطادوا كما تشاءون ، فإن المحّرم الصيد وأنتم محرمون أو أنتم في أرض الحرم وإن لم تكونوا محرمين ، فإذا تحللتم من هذين فلا إثم عليكم في الصيد وأكله .
التفسير الواضح — صفحة 475
مساهمون: محمد محمود حجازي
ص٤٧٥