تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وصنف كفر باللّه ثم تاب ورجع ثم عاد إلى الكفر فلن تقبل توبته ، وقيل : هم الكافرون يتوبون عن بعض الذنوب مع بقائهم على الكفر . وهذا هو معنى
لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ
. وصنف كفروا باللّه وماتوا وهم كفار ، فلن يقبل من هؤلاء فدية مهما كثرت ولو كانت ملء الأرض ذهبا ، أولئك لهم عذاب أليم وما لهم في الآخرة من ناصر ولا شفيع .

الإنفاق أيضا [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 92 ]

لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 92 ) بعد أن حاج اللّه أهل الكتاب وأبان أنهم يلبسون الحقّ بالباطل وأنهم لم يؤمنوا باللّه حقا ، بل يكتمون الحق وهم يعلمون أن محمدا رسول اللّه قد بشر به في التوراة والإنجيل . بعد هذا أراد أن يدلل على عدم إيمانهم بشح نفوسهم وبخلهم بالإنفاق في الخير ، والإنفاق لعمري أكبر دليل على صدق الإيمان . وإنهم لن يصلوا إلى البر ولن يكونوا بارين باللّه إلا إذا أنفقوا ما يحبون من كريم ما يملكون ، أما وقد شحت نفوسهم برديء المال فضلا عن كريمه فهم بعيدون عن الصدق في دعواهم الإيمان والطاعة لمولاهم ، وما تنفقون من شيء سواء كان كريما أو رديئا فإن اللّه به عليم ولا يخفى عليه إخلاصكم ورياؤكم .