كيف يهدى اللّه قوما كهؤلاء اليهود والنصارى كفروا بعد إيمانهم وشهادتهم أن الرسول حق وجاءتهم الآيات الواضحات على صدقه وصدق رسالته ؟ ! ! واللّه لا يهدى القوم الظالمين لأنفسهم فهم قد عرفوا الحق وتنكبوا عنه ، فلا أحد أظلم لنفسه منهم وأولئك جزاؤهم أنهم مطردون من رحمة اللّه وعليهم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، فالملائكة يدعون عليهم بالطرد من رحمته وكذلك الناس كلهم .
خالدين في النار لا يخفف عنهم العذاب ولا هم يمهلون بل سيأخذون أخذ عزيز مقتدر .
هذا جزاؤهم إلا من تاب منهم بعد ذلك ورجع إلى اللّه وأصلح عمله وقلبه فإن اللّه غفور لما سبق ، رحيم بعباده حيث يقبل توبة التائب .
أصناف الكفار [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 90 إلى 91 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ( 90 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 91 )
المفردات :
ما فيها من المفردات قد تقدم .
المعنى :
هؤلاء الكفار ثلاثة أصناف : صنف كفر بعد إيمان ثم تاب توبة صادقة من بعد ذلك فأولئك يقبل اللّه توبتهم إنه هو الغفور الرحيم .