وإذا كان الدين واحدا ، والرسل متفقون في الأصول العامة للأديان فما بال أهل الكتاب المعاصرين ؟
أيتولون بعد هذا البيان فيبغون غير دين اللّه الذي هو الإسلام ؟ ! وللّه استسلم من في السماوات والأرض وخضعوا له وانقادوا لتصرفه بالتكوين والإيجاد هنا إذ هو المتصرف فيهم وهم الخاضعون له ، فكل ما يحل بالناس إن كان عن رضا فهم طائعون وإن كان عن غير رضا فهم كارهون ، وإلى اللّه المرجع والمآب .
إيمان المؤمنين بكل الأنبياء [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 84 إلى 85 ]
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 84 ) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 85 )
المعنى :
قل يا محمد أنت وأمتك : آمنّا باللّه الواحد الأحد وما أنزل علينا نحن الأمة المحمدية ، وقدم الإيمان باللّه على الإيمان بالمنزل لأنه الأصل والأساس ، وقدم المنزل علينا على المنزل على الأنبياء السابقين لأنه هو الأصل فهو مصدر المعرفة وما سواه قد غير وبدل فلا يصلح أساسا للمعرفة ، والمنزل علينا هو القرآن الكريم ، وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وأولاده وما أوتى موسى من التوراة وعيسى من الإنجيل والنبيون كداود وسليمان وغيرهم مما لا يعلمهم إلا اللّه - سبحانه وتعالى - .
أمرنا بشيئين : الإيمان باللّه والنبيين إيمانا لا نفرق فيه بين أحد منهم بل نؤمن بالكل على أنه نبي مرسل من قبل المولى - جل شأنه - لأمته يهديها إلى سواء السبيل ،