والملكوت ذو العرش والجبروت ، له ما في السماوات والأرض ، ذو البطش الشديد ، فعال لما يريد ، يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه ، من ذا الذي يشفع عنده إلا بأمره ، فعال لما يريد ، يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه ، من ذا الذي يشفع عنده إلا بأمره ، والمناعة ؟ العالم وحده بالخفيات يعلم الكليات والجزئيات ، ولا يطلع على علمه أحدا إلا من شاء ، ولا يحيط بعلمه أحد إلا بما شاء ،
ولقد صدق الخضر - عليه السلام - فيما روى عنه إذ قال لموسى - عليه السلام - حيث نقر العصفور في البحر : « ما نقص علمي وعلمك من علم اللّه إلا كما نقص هذا العصفور من هذا البحر » .
واسع الملك والقدرة ، والأرض جميعا في قبضته والسماوات مطويات بيمينه ، فلا الكرسي ولا القبضة ولا اليمين وإنما هو تصوير وتمثيل لعظمته ، وقدرته ، وتمام ملكه وسعة علمه ، سبحانه وتعالى ! ! لا يشغله شأن عن شأن ولا يشق عليه أمر دون أمر ، متعال عن الأوهام والظنون القاهر لا يغلب ، العظيم لا تحيط به الأفهام والعقول ، جل شأنه لا يعرف كنهه إلا هو - سبحانه وتعالى - وهذه آية الكرسي وقد ورد في فضلها أحاديث كثيرة ،
روى عن علي بن أبي طالب : سمعت نبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم على أعواد المنبر وهو يقول : من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ، ولا يواظب عليها إلا صدّيق أو عابد ، ومن قرأها إذا أخذ مضجعه آمنه اللّه على نفسه وجاره وجار جاره والأبيات حوله .
الدخول في الدين والولاية على الناس [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 256 إلى 257 ]
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 256 ) اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 257 )