تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

المفردات :

رَفَثَ
: المراد به الجماع .
فُسُوقَ
الفسوق : العصيان والخروج عن طاعة اللّه .
جِدالَ
: مجادلة ومماطلة وخصام .

المعنى :

الحج هو المؤتمر الإسلامي العام الذي يعقد كلّ عام في مكة المكرمة محط أنظار المسلمين وقبلتهم ، يعقد في أشهر معلومة ، ويأتي إليه الناس من كل فج عميق رجالا وركبانا متجردين عن الدنيا ومظاهرها ، حتى لا يعرف أمير من حقير ، فيتذكر الناس الآخرة وموقف الحشر فيها ، وهو بحق من مفاخر الإسلام وقد فرص سنة ست من الهجرة . وفي هذه الآيات بعض أحكام نسردها والباقي في كتب الفقه والسنة ، وقد أمرنا اللّه بإتمام الحج والعمرة كاملين بشروطهما وآدابهما متغلبين على العقبات التي تصادفنا ، قاصدين عملنا هذا رضا اللّه ورسوله لا للرياء ولا لأغراض الدنيا ، وأما أصل الوجوب ففي قوله - تعالى - في سورة آل عمران :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
. وهنا بعض أحكامه المأخوذة من الآيات : 1 - لو منع الحاج من إتمام الحج والعمرة فواجب عليه إذا أراد التحلل ما تيسر من الهدى بأن يذبح ناقة أو بقرة أو شاة سليمة ، فإن لم يجد ما يذبح قوّم الحيوان واشترى بقيمته طعاما وتصدق به ، فإن لم يجد صام عن كل مدّ من الطعام يوما . 2 - الدخول في الحج أو العمرة يكون بالإحرام ولبس غير المخيط ، والخروج منهما وما يعبر عنه بالإحلال يكون بحلق الرأس أو التقصير ، فقوله - تعالى - :
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ
خطاب للمحصرين الذين يريدون التحلل فنهوا عنه قبل بلوغ الهدى مكان ذبحه وهو مكان الإحصار عند الشافعي .