18 -
فَإِذا قَرَأْناهُ
جمعا بعد إفراد لآياته
فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
« 1 » قراءته هكذا ، دون تدخل منك في جمعه فضلا عن غيرك .
19 -
ثُمَّ
بعد تنزيله وجمعه
إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
فلا منزّل ولا جامع ولا مبيّن ولا مفسّر له إلا هو ، فعلينا أن نفسر القرآن بالقرآن ، فإنه خير بيان بكل إتقان وإيقان .
20 -
كَلَّا
ليس كما تزعمون
بَلْ تُحِبُّونَ
الحياة
الْعاجِلَةَ
.
21 -
وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ
الآجلة .
22 - فيها
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ
طرية ، لا عيون ، حيث الوجوه تعمها ، والوجوه الإنسانية حقّها النفسية ، ومن وراءها الظاهرية ، لا سيما أنها .
23 -
إِلى رَبِّها
ربوبية هي من أفعال اللّه لا ذاته
ناظِرَةٌ
انتظارا لربوبية الجزاء فيها .
24 -
وَوُجُوهٌ
كذلك
يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ
كالحة متقبضة .
25 -
تَظُنُّ
هذه الوجوه ، مما يدل أيضا على أنها وجوه القلوب حيث الظن هو من أفعال القلب
" تَظُنُّ "
أَنْ يُفْعَلَ بِها
الوجوه
فاقِرَةٌ
الكارثة القاصمة الفقر الظهر ، فلا تناسب أيضا الأبصار ، بل هي قصم الإنسان بكلا روحه وجسمه ، ظاهرا في جسمه ، باطنا في روحه .
26 -
كَلَّا إِذا بَلَغَتِ
النفس
التَّراقِيَ
جمع الترقوة : الحلقوم منتهى النفس أخيرا
" فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ . وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ "
( 56 : 83 ) .
27 -
وَقِيلَ
من قائليها
مَنْ راقٍ
إياي ، يرقى بي من خفض الاحتضار إلى عل الإنتصار .
28 -
وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ
بينه وبين دنياه بما فيها .
29 -
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ
دنيى
بِالسَّاقِ
برزخا :
" يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ . . "
( 68 : 42 ) .
30 -
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
سوقا بزمانه ومكانه
" إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى "
.
31 -
فَلا صَدَّقَ
صاحب الوجه الباسر
وَلا صَلَّى
للّه .
32 -
وَلكِنْ كَذَّبَ
الحق
وَتَوَلَّى
عنه إعراضا مع كافة الأغراض .
33 -
ثُمَّ
بعدهما
ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ
الآهلين له
يَتَمَطَّى
يمد مطاه وظهره كالمطي الحمار ، تطلبا لحمرنة الحياة مع أهله .
34 -
أَوْلى لَكَ
هذا هنا
فَأَوْلى
لك .
35 -
ثُمَّ
في الأخرى
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
.
36 -
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
هملا دون غاية من خلقه :
" أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ "
( 23 : 115 ) .
37 -
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً
خلية واحدة
مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى
.
38 -
ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ
الجنين منها بأطوارها
فَسَوَّى
إياها إنسانا .
39 -
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
.
40 -
أَ لَيْسَ ذلِكَ
الخلاق العظيم
بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
مرة أخرى وهو أهون عليه من الأولى .
سورة الإنسان
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
الزمان
لَمْ يَكُنْ
فيه
شَيْئاً مَذْكُوراً
فقد كان شيئا ولكنه غير مذكور لدناءته كالمني ، أو لرخاسته كالتراب ، أو لم يكن شيئا أصلا كما قبل أصل الخلق .
2 -
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ
بعد آدم وزوجه
مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ
أخلاط ، أقلها خلطا من مشج نطفتي الذكر والأنثى
نَبْتَلِيهِ
الإنسان في أمشاجه
فَجَعَلْناهُ
بتكامل أمشاجه
سَمِيعاً بَصِيراً
بعين وأذن ظاهرتين وباطنتين .
3 -
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ
إلينا ف
إِمَّا شاكِراً
لنا
وَإِمَّا كَفُوراً
بنا .
4 -
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً
نارا شديدة التأجج معهما .
5 -
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً
.
هامش
( 1 ) . لا قرائاته ، كسائر القراءات المختلقة
.