48 -
فَما تَنْفَعُهُمْ
إذا
شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ
المأذونين إذ لا تصلهم شفاعة منهم حيث
" لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى "
( 21 : 28 ) وغيرهم ، إذ
" ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ "
( 40 : 18 ) .
49 -
فَما لَهُمْ
من داء عضال ، إذ هم
عَنِ التَّذْكِرَةِ
القرآنية العليا وما إليها آفاقيا وأنفسيا ، يكونون
مُعْرِضِينَ
أو أنه حال لهم بكل إدغال .
50 -
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ
استنفرت بمنفّر .
51 -
فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ
أسد ضرغام هو تذكرة الحق ، أو صائد يرام ليصيدهم عن كل غفلة وجهالة إلى هدى ، فهم - إذا - من حمر الوحش ، تفر من قسورة الحق .
52 -
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ
من اللّه أو رسله
أَنْ يُؤْتى صُحُفاً
من وحيه الخاص
مُنَشَّرَةً
أمامهم دون وسيط البشر .
53 -
كَلَّا
إذ لا يؤمنون ولو أتوا منها
بَلْ لا يَخافُونَ
الحياة
الْآخِرَةَ
.
54 -
كَلَّا
ليس كما يزعمون من عدم التذكرة إلا ما يرومون
إِنَّهُ
القرآن
تَذْكِرَةٌ
أفضل من كل تذكرة .
55 -
فَمَنْ شاءَ
الحق التذكرة
ذَكَرَهُ
القرآن الحقّ المرام .
56 -
وَما يَذْكُرُونَ
بالتذكرة
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
حين يشاءون ويؤيدهم اللّه ، بكل تقوى ومغفرة ، فإنه
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
دون مشية منهم مستقلة مستغلة ، فلا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين .
سورة القيامة
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . لا أُقْسِمُ
حلفا
بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
لإثباتها ، لأنه واضح وضح النهار .
2 - كذلك
وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
حيث تلوم صاحبها بتخلفاتها ، فإن لومها باهر ، ونفس لوم النفس مما يدل على القيامة ، فمع أنهما يصلحان للإقسام بهما كدليل لأصل القيامة ، ولكنني
" لا أُقْسِمُ "
وأقول لمن ينكرها .
3 -
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ
أيا كان
أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ
استحالة لمفروض علينا قيومية وعدلا ، جمعا عن تفتيتها ، أو عن رمادها .
4 -
بَلى
نحن نكون
قادِرِينَ
حتى
عَلى أَنْ نُسَوِّيَ
كما خلقناه أول مرة
بَنانَهُ
وهي أثبت توقيع له نقشا عليها دون تشابه بين أصحابها ، وقد أثبت العلم التجريبي أنها تحمل أثبت توقيع .
5 -
بَلْ يُرِيدُ
هذا
الْإِنْسانُ
الناكر الكافر
لِيَفْجُرَ أَمامَهُ
أمام اللّه فجورا ، وفجرا لكي يراه ، وأمام يوم القيامة شهودا له هنا ، وكذلك فجورا ، وأمام نفسه أن يشهد بأم عينه كلما يحصل بوحي اللّه ، أو يعلم وقت الحساب فجرا علميا ، وحسب الأخير .
6 -
يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ
ولا رباط لواقعه بمعرفة أيّانه ، فلا علاج لداءهم إلا بوقوعه .
7 -
فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ
اضطرابا
" يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ "
( 24 : 37 )
" فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا "
( 21 : 97 )
8 -
وَخَسَفَ الْقَمَرُ
.
9 -
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
.
10 -
يَقُولُ الْإِنْسانُ
: النسيان
يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ
.
11 -
كَلَّا
لا مفر و
لا وَزَرَ
ملجأ يلجئون إليه .
12 -
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ
.
13 -
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ
علميا وجزاء
يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ
للأخرى
وَأَخَّرَ
في الدنيا
" وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ "
( 36 : 12 ) .
14 -
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
مبالغة البصير ، يعلم ما قدم وأخر .
15 -
وَلَوْ
مستحيلا في تقبّل الإعذار
أَلْقى مَعاذِيرَهُ
.
16 -
لا تُحَرِّكْ بِهِ
القرآن المفصل على سابق معرفتك ليلة القدر بالمجمل
لِسانَكَ
قبل أن يوحى إليك بملك الوحي
لِتَعْجَلَ بِهِ
.
17 -
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
قراءته جمعا كما نقرؤه عليك .