7 -
وَالسَّماءِ
السبع
ذاتِ الْحُبُكِ
الطرائق الحسنة :
" وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ "
( 23 : 17 ) وهي أعم من السماء المادية والمعرفية ، فإن كلّا درجات ، ولكنها مؤتلفة غير متفاوتة ، ورغم ذلك الائتلاف :
8 -
إِنَّكُمْ
غارقون
لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
وحبك سماء المعرفة وحيا مؤتلفة
" وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ "
ولكنكم
" لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ "
مع بعض المؤتلف ومع الحق والواقع .
9 -
يُؤْفَكُ عَنْهُ
صرفا عن وجه الحق المؤتلف
مَنْ أُفِكَ
عنه ، بشيطان النفس وسواه .
10 -
قُتِلَ
إخبارا من اللّه ودعاء من غير اللّه
الْخَرَّاصُونَ
حسبانا خاطئا :
" إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ " *
( 10 : 66 ) .
11 -
الَّذِينَ هُمْ
غارقون
فِي غَمْرَةٍ
جهالة عميقة
ساهُونَ
عن كل حق .
12 - ولذلك
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
كأن لمعرفة أيّانه حجة لتصديقه .
13 -
يَوْمَ هُمْ
السائلون الخراصون الغامرون الساهون
عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
واقع البلاء .
14 -
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
استنكارا ، ففتنة الشر هنا هي نفس الشر هناك ، كما الخير هنا وهناك
" وَلَدَيْنا مَزِيدٌ "
.
15 -
إِنَّ الْمُتَّقِينَ
اللّه هنا ، هم
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
هناك ، بداية مما هنا بجنات التقوى .
16 - حالكونهم
آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ
هنا من تقواه ، هناك ظهورا بملكوتها
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ
الأخذ الأخير
مُحْسِنِينَ
حياتهم .
17 -
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ
كسيرة مستمرة لهم
ما يَهْجَعُونَ
نوما ، فكثيرا منه كانوا أيقاظا .
18 - لا سيما
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
لإختصاصها موقعا له .
19 -
وَفِي أَمْوالِهِمْ
كلها ، دون خصوص التسعة الشهيرة الزكوية !
حَقٌّ
ثابت
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
من خمس أو زكاة أو سائر الصدقات المفروضة ، فقد جمعوا بين حق للّه وخلقه .
20 -
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ
دالات على الحق المرام
لِلْمُوقِنِينَ
أنها وما عليها من خلق اللّه ، فبآياتها يعرفون اللّه أكثر مما يعرف بآيات أنفسية .
21 - كما
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
إلى هذه الآيات ، فتبصرون الحق من وراءها :
" سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ "
( 41 : 53 ) .
22 -
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
هنا
وَما تُوعَدُونَ
هنا وهناك
" عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى . عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى "
( 53 : 15 ) .
23 -
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
وما بينهما ، وأنتم أنفسكم منها وبقمتها
إِنَّهُ لَحَقٌّ
كله ، دلالة وافية لآياته الربانية والربوبية على وحدته وكيانه
مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
فكم النطق مسموع لمن يسمع ، كذلك حقه تعالى مسموع لمن له سمع الحق .
24 -
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
عند اللّه فعنده :
" وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ "
( 11 : 69 ) .
25 -
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا
قولا
سَلاماً
فهو - إذا - السلام عليك فإنه أفضل تحية
قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
لا أعرفكم .
26 - ومع ذلك
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ
متخفيا عنهم
فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
:
" فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ "
( 11 : 69 ) .
27 -
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ
28 -
فَأَوْجَسَ
إخفاء
مِنْهُمْ خِيفَةً
إذ هم
" قَوْمٌ مُنْكَرُونَ "
أولا و
" أَ لا تَأْكُلُونَ "
ثانيا
قالُوا لا تَخَفْ
منا
وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
إسحاق ، فسرّ بهذه البشاء فعرفهم .
29 -
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ
سارة
فِي صَرَّةٍ
جماعة ملتفة
فَصَكَّتْ وَجْهَها
تعجبا وتحيرا
وَقالَتْ
أ
عَجُوزٌ عَقِيمٌ
تلد .
30 -
قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ
فيما يفعل
الْعَلِيمُ
بالحكمة :
" قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
( 11 : 73 ) .