تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
31 -
قالَ فَما خَطْبُكُمْ
مهمتكم بعد
أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
. 32 -
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
: قوم لوط . 33 -
لِنُرْسِلَ
رسالة من اللّه
عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ
وهو السجيل
" وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ "
( 15 : 74 ) . 34 -
مُسَوَّمَةً
معلمة
عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ
في تكذيبهم ربهم
" وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ "
( 15 : 74 ) . 35 - لذلك
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها
بلدة سدوم
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
حتى لا يعذبوا :
" فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ "
( 27 : 58 ) أن
" فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ " *
( 11 : 81 ) . 36 -
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
هم لوط وأهله المؤمنون . 37 -
وَتَرَكْنا فِيها
سدوم
آيَةً
لهلاك الطاغين
لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ
:
" فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ . فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ "
( 15 : 75 ) . 38 -
وَ
كذلك " آية "
فِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
آية عظيمة لرسالته ، مسلطا على كل سحر وسواه . 39 -
فَتَوَلَّى
إعراضا عنه
بِرُكْنِهِ
إنسانيا هو عقله المفتون ، وحيوانيا هو ملكه
وَقالَ
هذا
ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ
جمعا بين أمرين مرفوضين للكل ، وسحرته عقلاء ، ومع ذلك لم يدعوا دعواه . 40 -
فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ
" أَخْذاً وَبِيلًا "
فَنَبَذْناهُمْ
مهانين
فِي الْيَمِّ
الذي أنجينا منه بني إسرائيل
وَ
الحال أنه
هُوَ مُلِيمٌ
نفسه إذ قال :
" آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ " . .
، فأجيب
" آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ "
( 10 : 91 ) . 41 -
وَ
آية
فِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
عن أية رحمة إلا زحمة . 42 -
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
من شدته وحدّته . 43 -
وَ
آية
فِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا
كالأنعام
حَتَّى حِينٍ
هي
" ثَلاثَةَ أَيَّامٍ "
( 11 : 65 ) . 44 -
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
" فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ "
( 69 : 5 )
وَهُمْ يَنْظُرُونَ
تلك الأخذة الوخزة الرابية . 45 -
فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ
عنها
وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ
فيها . 46 -
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ
هم
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
. 47 -
وَالسَّماءَ بَنَيْناها
سماء وسبعا وكواكب وغازات
بِأَيْدٍ
قدرات ربانية
وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
إياها ، توسعة للمملكة السماوية تفتحا لها ، أو وخلقا لكواكب أخرى من غازاتها . 48 -
وَالْأَرْضَ فَرَشْناها
لأهليها ، ذلا بعد شماسها ، إذ لم تكن فرشا من ذي قبل
فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
مهدا وتمهيدا بها لأهليها ، مما يدل على حركات لها معتدلة غير مزعجة ولا بينة . 49 -
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ
غير اللّه ، أيا كان ، من أزواج ومواد وطاقات
خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
فلا شيء إذا إلا أنه زوجان ، وإلى مادة المواد ، مما يدل على تركب كل شيء حتى المادة الفردة الأولى ، فلا مجرد طليقا إلا اللّه وحده ، فالكائن المخلوق يبتدء بالزوجية وينتهي إليها ، وأقل
" زَوْجَيْنِ "
هو تركب الاثنين ، فيزيائيا أو هندسيا ، أم وثلاثة أجزاء ، لن تنفصل عن بعضها البعض إلا انعداما ، كنفس الإنوحاد مما يدل على حاجة عريقة مندغمة في ذوات الكائنات
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
غناه المطلق وفقر الكائنات كلها إليه ، لمكان زوجيتها دونه . 50 -
فَفِرُّوا
منها
إِلَى اللَّهِ
حيث ترتكنون كونا وكيانا إليه تعالى
إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ
بكل تبيان . 51 -
وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
فإنه مستحيل بجنب اللّه
إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ
إنذاري بكل براهينه .