40 -
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
بينهم قضاء حسابا ، هو
مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
طالحين وصالحين :
" وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ "
( 77 : 15 ) .
41 -
يَوْمَ لا يُغْنِي
كفاية ولا ذرة مثقال
مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
من اللّه
" وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ "
( 2 : 48 ) .
42 -
إِلَّا مَنْ رَحِمَ
ه
اللَّهُ
فيقبل لها شفاعة أو ينصره دون شفاعة عفوا
إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ
الغالب على أمره
الرَّحِيمُ
على عزته .
43 -
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ
المرهقة الكريهة منظرا وريحا وطعما هو :
44 -
طَعامُ الْأَثِيمِ
في الجحيم :
" أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ . إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ . إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ . طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ "
( 37 : 65 ) .
45 -
كَالْمُهْلِ
مذاب النحاس والرصاص
يَغْلِي فِي الْبُطُونِ
.
46 -
كَغَلْيِ الْحَمِيمِ
: البالغ في الحمّة والحرارة .
47 - فيقال إذا
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ
جزّوه بمجامعه قهرا عليه
إِلى سَواءِ
وسط
الْجَحِيمِ
.
48 -
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ
إصابة إلى مخه وهو أصل حياته
مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ
:
" يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ "
( 22 : 19 ) .
49 - فيقال له
ذُقْ
عذاب اللّه
إِنَّكَ
كما كنت تزعم يوم الدنيا
أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
قويا واسع البركة ، وهنا غوي واسع الدركة :
" وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً "
( 18 : 36 ) و
" إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى "
( 41 : 50 ) .
50 -
إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ
يوم الدنيا
بِهِ تَمْتَرُونَ
افتعالا لمرية وارتياب ، ضد كافة البراهين على حقه .
51 - ثم خلافا لكم
إِنَّ الْمُتَّقِينَ
هناك
فِي مَقامٍ أَمِينٍ
مهما كانوا هنا في مقام غير أمين :
" الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ "
( 6 : 82 ) .
52 - غارقين حشرا
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
ولهم فيها ما يشاءون .
53 -
يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ
الحريرة الرقاق
وَإِسْتَبْرَقٍ
الحريرة السّماك ، حالكونهم
مُتَقابِلِينَ
بعضهم البعض ، دون خفاء وجفاء وتدابر .
54 -
كَذلِكَ
العظيم العميم
وَزَوَّجْناهُمْ
هناك
بِحُورٍ عِينٍ
واسعات العيون ، حاصراتها على أزواجهن .
55 -
يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ
" ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ "
آمِنِينَ
فيها عن كل بأس وبؤس .
56 -
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ
عطاء غير مجذوذ ، ويذوقه في الجحيم المجرمون ، إذ يموتون مع فناء النار
إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى
عن الحياة الدنيا ، مهما كانت لهم
" إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ "
موتة ثانية عن الحياة البرزخية ، ولكنها كأنها ليست موتة لرياحتهم فيها ، وقد تلمح
" الْأُولى "
للثانية التي لم تحسب لهم بحساب ، وإلا كانت موتتهم في الأولى
وَوَقاهُمْ
ربهم
عَذابَ الْجَحِيمِ
لأنهم اتقوا عنه يوم الدنيا .
57 -
فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ
إذ يثيبهم أكثر مما عملوا
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
.
58 -
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ
القرآن
بِلِسانِكَ
عربية فصحى
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
بيسر بيانه :
" فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا "
( 19 : 97 )
" وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ " *
( 54 : 17 ) .
59 -
فَارْتَقِبْ
حقّ وعد اللّه
إِنَّهُمْ
كذلك
مُرْتَقِبُونَ
وأين ارتقاب من ارتقاب .