تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

سورة الدخان

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . حم
هي خامسة الحواميم السبع . 2 -
وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
في مراحله الثلاث : عند اللّه ، محكما للرسول في ليلة مباركة ، ومفصلا هو هذا القرآن . 3 -
إِنَّا أَنْزَلْناهُ
من مرحلته الأولى إلى الثانية
فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
ومهما تشترك الحواميم السبع في نزول القرآن تلوها ، فالدخان تختص من بينها بنزول الإنزال - المحكم - في ليلة مباركة هي ليلة القدر ، ثم تشترك الست الأخرى بنزول التنزيل طول البعثة ، وهذه الليلة المباركة هي نفسها ليلة القدر ، وهي من رمضان :
" شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ "
( 2 : 185 ) . فليلة القدر هي الوحيدة بين ليالي السنة ، وهي ليلة مباركة ، فهناك
" تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ "
وهنا
" فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ "
هناك
" بِإِذْنِ رَبِّهِمْ "
وهنا
" أَمْراً مِنْ عِنْدِنا "
هناك
" سَلامٌ هِيَ "
وهنا
" رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ "
مما يبرهن على وحدة وحيدة غير وهيدة لهذه الليلة بين ليالي السنة ، في شهر رمضان . 4 -
فِيها يُفْرَقُ
لمن تنزل الملائكة والروح عليه
كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
. 5 - أعني
أَمْراً مِنْ عِنْدِنا
حكيما ومفرقا
إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
الملائكة والروح :
" تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ "
( 97 : 4 ) . 6 -
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
الذي رباك بقمة التربية
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
قالهم
الْعَلِيمُ
حالهم . 7 -
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
دون شريك
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ
بالحق الحقيق اتباعه . 8 -
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
ألوهية فربوبية
يُحْيِي
الأموات
وَيُمِيتُ
الأحياء ، وعلى الجملة هو
رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
. 9 -
بَلْ
نكرانا لرب العالمين
هُمْ
غارقون
فِي شَكٍّ
و
يَلْعَبُونَ
كالأطافيل بزخرفات الحياة الدنيا . 10 -
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي
هذه
السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
في نفسها :
" وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ "
( 86 : 9 ) في معنى رجوعها إلى ما كانت دخانا
" ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ "
( 41 : 11 ) إذ
" يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ "
( 14 : 48 ) . 11 -
يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ
" يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ "
( 22 : 2 ) ولكنه عذاب للكافرين ، وعذب للمؤمنين مهما تعبوا به . 12 - فيقول الكافرون - إذا -
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
في الحال بعد كفرنا . 13 - ولكن
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ
من ذي قبل
رَسُولٌ مُبِينٌ
كلّ الحقائق . 14 -
ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا
هو
مُعَلَّمٌ
من غير اللّه
مَجْنُونٌ
فيما يقول عن اللّه ، فلا مناص لهم هناك عن عذاب اللّه ، إلا هنا ب . 15 -
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ
هنا
قَلِيلًا
ولكن
إِنَّكُمْ عائِدُونَ
إلى كفركم . 16 - ولكنا
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
بعد ما
" تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ "
لقيامة الإماتة ، ثم في قيامة الإحياء
إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
تماما دون إبقاء . 17 -
وَلَقَدْ فَتَنَّا
هنا في الأولى
قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ
معه
وَ
الحال أنهم
جاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ
واسع الرحمة . 18 -
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ
الإسرائيليين الأسرى عندكم
إِنِّي لَكُمْ
ولكافة المكلفين
رَسُولٌ
من اللّه
أَمِينٌ
دون أية خيانة أو قصور .
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 496 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني