77 -
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ
وهم أتباعه ، فهم ذرية الإيمان ، فهم أهله الناجون :
" ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً "
( 17 : 3 ) .
78 -
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ
دعوة له
فِي الْآخِرِينَ
وهم المؤمنون من ذريته المنتسلين من المحمولين في سفينته .
79 -
سَلامٌ
منا
عَلى نُوحٍ
كما من غيرنا
فِي الْعالَمِينَ
لأنه منطلق الدعوة الناهضة التوحيدية .
80 -
إِنَّا
بجمعية الرحمات
كَذلِكَ
العظيم العميم
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
قدر إحسانهم في النشآت الثلاث .
81 -
إِنَّهُ
بصورة وسيرة مركّزة
مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
الصامدين .
82 -
ثُمَّ
بعد ما أنجيناه
أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
كما غرقوا وأغرقوا كثيرا في ضلالات .
83 -
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ
بين أشياعه في إيمانه الرسولي والرسالي
لَإِبْراهِيمَ
مهما كان أفضل منه .
84 -
إِذْ جاءَ
في حياته الرسولية
رَبَّهُ
الذي رباه سليما
بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
عن كلّ إشراك باللّه ، وكما قال :
" وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ . يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ "
( 26 : 89 ) .
85 -
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ
في التربية ، لا والده
وَ
ل
قَوْمِهِ ما ذا
الذي
تَعْبُدُونَ
إياه من دون اللّه .
86 -
أَ إِفْكاً
كذبا وفرية
آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
عبادتها .
87 -
فَما ظَنُّكُمْ
عبودية
بِرَبِّ الْعالَمِينَ
ومنهم آلهتكم .
88 -
فَنَظَرَ نَظْرَةً
خاصة
فِي النُّجُومِ
كأنها آلهة ، مما شاة معهم بعد حجاج .
89 -
فَقالَ
بعد نظرته
إِنِّي سَقِيمٌ
كأنه استفاده من النجوم ، فيعذر عن الخروج معهم ، وكان سقمه بذلك النظر وشبهه من إشراكهم إياها وشبهها باللّه .
90 -
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ
عنه وقد هددّهم من ذي قبل :
" تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ "
( 21 : 57 ) فتلك إذا تورية بعد حقيقة ، أراد بها أن يشرك أبصارهم ببصائرهم أنها ليست آلهة .
91 -
فَراغَ
ميلا قاطعا خفيا
إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ
ولعلّ سمعا يسمع .
92 -
ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ
إجابة ولا سواها ، فلما أيس عن حياتهم وقد اتخذوا آلهة .
93 -
فَراغَ
ميلا خفيا
عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ
القدرة :
" فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ "
( 21 : 85 ) .
94 -
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ
وقد جذّهم
يَزِفُّونَ
سراعا ، إذ ظنوا أنه تخلّف عنهم لما هدّدهم به من قبل :
" قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ
. . .
قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ "
إلى أن .
95 -
قالَ
لهم
أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ
إياه فأنتم خلقتموه ، ثم .
96 -
وَ
الحال أن
اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
إياه كآلهتكم التي نحتموها .
97 -
قالُوا
فيما بينهم لما عجزوا عن جواب
ابْنُوا لَهُ بُنْياناً
تجعلونه جحيما
فَأَلْقُوهُ فِي
تلك
الْجَحِيمِ
كما ألغانا فألقانا في تلك الجحيم بما جذّ أصنامنا .
98 -
فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً
يحرق به
فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ
في حجاجهم اللجاج وفيما أرادوا من حرقه ، إذ
" قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ "
( 21 : 96 ) .
99 -
وَقالَ
بعد خسارهم وإيجاب السلب " لا إله "
إِنِّي ذاهِبٌ
عنكم وعن آلهتكم إيجابا
إِلى رَبِّي
: " إلا الله "
سَيَهْدِينِ
إياي أكثر مما كنت ، وقد كان مهديا كأصل من ذي قبل :
" وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ "
( 21 : 51 ) .
100 - فقال في ذهابه هذا إلى ربه مستدعيا
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ
الولد
الصَّالِحِينَ
أصليين أنبياء .
101 -
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ
هو إسماعيل
حَلِيمٍ
بداية في واد غير ذي زرع ، وعند ذبحه بأمر اللّه .
102 -
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ
إسماعيله
السَّعْيَ
الإبراهيمي ، نفسيا وجسميا ، بلوغا فيهما
قالَ
له