52 -
يَقُولُ أَ إِنَّكَ
الجاهل
لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ
للمعاد في تأكيدين .
53 -
أَ إِذا مِتْنا
ثم
وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً
فرفاتا
أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ
مجزيون بعد الحياة الحساب .
54 - ف
قالَ
في القيامة لمن معه
هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
تطلّعا على من في الجحيم .
55 -
فَاطَّلَعَ
قرينه المتساءل
فَرَآهُ فِي سَواءِ
وسط
الْجَحِيمِ
لأنه من وقود النار إذ كان من رؤوس الضلال والإضلال .
56 - ف
قالَ
له
تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ
إياي كودا مؤثرا وكيدا لكنت تردين ني ، إرداء إلى تكذيب بيوم الدين ، ولكن إيماني الصارم حال دون إرداءك .
57 -
وَلَوْ لا
مستحيلا
نِعْمَةُ رَبِّي
علي
لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
عذابا ، ولكن
" إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا "
( 22 : 38 )
" فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ "
( 37 : 128 ) .
58 - أفبعد دخولنا الجنة ما
نَحْنُ بِمَيِّتِينَ
احتسابا لموتتهم عن البرزخ كأنها لم تكن موتة .
59 -
إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى
عن الدنيا ، ثم لا ثانية للمخلصين ، فإنهم من
" إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ "
من الصعقة الأولى ، فهم لا يموتون في الجنة ، لأنها
" عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ "
ولكن أهل النار يموتون أخيرا بموت النار
وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
قضية إيماننا .
60 -
إِنَّ هذا
الفوز
لَهُوَ الْفَوْزُ
كله
الْعَظِيمُ
أعظم مما كنا نرجوه .
61 -
لِمِثْلِ هذا
الفوز العظيم
فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
مما يدل على أن للإيمان دون عمل ليس له مثل هذا ، مهما نجى بعد ما ذاق وبال أمره .
62 -
أَ ذلِكَ
العظيم
خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
شديدة الكراهية
" إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ "
( 44 : 42 )
" هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ "
( 56 : 56 ) .
63 -
إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً
وابتلاء
لِلظَّالِمِينَ
عقيديا وعمليا
" يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ "
( 51 : 13 ) .
64 -
إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ
نباتا
فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ
شجرة نارية تنبت هناك أصلا في أصلها لأصول الضلالة .
65 -
طَلْعُها
الطالع في رأسها
كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
رأس الشيطان لرءوس الشياطين ، ومهما لا نعرف رؤوس الشياطين ، إلا أن لشيطنة رؤوسهم تقبيحا لها كأسوء ما يكون .
66 -
فَإِنَّهُمْ
المكذبين
لَآكِلُونَ مِنْها
اضطراريا ، كما أكلوا في الدنيا بكل الشيطنات
فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ
" كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ . كَغَلْيِ الْحَمِيمِ "
( 44 : 43 ) .
67 -
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها
على أكلها ، على بطونهم
لَشَوْباً
معها
مِنْ حَمِيمٍ
" فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ . فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ "
( 56 : 55 ) .
68 -
ثُمَّ
بعد ذلك
إِنَّ مَرْجِعَهُمْ
حيث يرجعون
لَإِلَى الْجَحِيمِ
ف
" كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ "
( 22 : 22 ) .
69 -
إِنَّهُمْ
رغم أنهم
أَلْفَوْا
وجدوا
آباءَهُمْ ضالِّينَ
اتبعوهم .
70 -
فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ
الشركية
يُهْرَعُونَ
ويسرعون ، فكما كانوا هم مرجعهم في الأولى ، كذلك في الأخرى
" مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ "
.
71 -
وَلَقَدْ
بتأكيدين
ضَلَّ قَبْلَهُمْ
أولاء
أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ
.
72 -
وَلَقَدْ
بتأكيدين مقابل الأولين
أَرْسَلْنا فِيهِمْ
ككلّ
مُنْذِرِينَ
:
" ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ "
( 23 : 44 ) .
73 -
فَانْظُرْ
إلى تأريخهم ترى
كَيْفَ كانَ
حياة
عاقِبَةُ
ل
الْمُنْذَرِينَ
إذ ضلّوا .
74 -
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
وعلى من بينهما عوان بينهما من عاقبة .
75 -
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ
في عذاب قومه
فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
.
76 -
وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ
إلا ابنه و
" امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ " *
مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
وهو الغرق في طوفانه .