56 -
هُمْ
أصولا
وَأَزْواجُهُمْ
فروعا ، إذ يعني من
" وَأَزْواجُهُمْ "
أضرابهم الأتباع مطلقا ، كما العكس :
" احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ
. .
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ "
( 37 : 23 ) ومن الأصل :
" وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ "
( 52 : 21 )
فِي ظِلالٍ
من ظل اللّه ورسله ، وظلال عن الشمس
عَلَى الْأَرائِكِ
السرر الموضونة
مُتَّكِؤُنَ
مما يدل على رجاحة الاتكاء عليها من الأرض .
57 -
لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ
من
" فاكِهُونَ "
وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ
كما يشتهون
" وَلَدَيْنا مَزِيدٌ "
" وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ "
( 67 : 27 ) .
58 -
" وَلَهُمْ فِيها "
سَلامٌ قَوْلًا
كسائر السلام
مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
" عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ "
.
59 - وقيل لغيرهم
وَامْتازُوا الْيَوْمَ
تميزا عن الصالحين في كل شيء بعد الخلط يوم الدنيا
أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
ف
" يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ "
( 41 : 55 ) .
60 -
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ
فطريا وعقليا وشرعيا
أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
طاعة أو عبادة
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
عداءه لمن يرى .
61 -
وَأَنِ اعْبُدُونِي
بعد ترك غيري
هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
في كلا السلب والإيجاب :
" لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ " *
.
62 -
وَلَقَدْ أَضَلَّ
قبلكم
مِنْكُمْ
: " بني آدم "
جِبِلًّا
جمعا قويا كالجبل
كَثِيراً
في عدّة وعدّة
أَ فَلَمْ تَكُونُوا
من هذه العبرة
تَعْقِلُونَ
أخذا للحق أمام الشيطان .
63 -
هذِهِ جَهَنَّمُ
نار شديدة التأجج
الَّتِي كُنْتُمْ
يوم الدنيا
تُوعَدُونَ
في كلّ وحي .
64 -
اصْلَوْهَا الْيَوْمَ
إيقادا :
" إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ "
( 21 : 98 )
" وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ "
( 3 : 10 )
بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
صليا هناك بصلي هنا
" جَزاءً وِفاقاً "
.
65 -
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ
فلا يقدرون على قول غول دفاعا ، مهما قالوا قبل ما قالوا وغالوا
وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ
بما عملت تكليما صوتيا وصوريا حيث
" إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ "
( 45 : 29 ) كما
وَ
هكذا
تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
إضافة إلى ألسنتهم إذ سجل فيها ما تكلموها ، فتخبر به دون إختيار لهم ، وهكذا كافة أعضاء المكلفين هي إذاعات بما عملوا خيرا أو شرا : و
" يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ "
( 24 : 24 ) فلا ينافي الختم على أفواههم وتكلم ألسنتهم بما عملوا .
66 -
وَلَوْ
مستحيلا في الحكمة
نَشاءُ لَطَمَسْنا
هناك
عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ
إلى الجنة ، في التزاحم التسارع إليها رغم ذنوبهم
فَأَنَّى يُبْصِرُونَ
الصراط ، كما لم يبصروه يوم الدنيا .
67 -
وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ
غيرهم
عَلى مَكانَتِهِمْ
اللّاإنسانية في مكانهم هناك
فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا
حتى استباقا
وَلا يَرْجِعُونَ
إلى الدنيا ولا إلى إنسانيتهم بعد مسخهم ، ولكنّا دون طمس ومسخ نمنعهم عن الصراط بما عملوا .
68 -
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ
رجوعا إلى قهقراه إلا من شاء اللّه
أَ فَلا يَعْقِلُونَ
الحقائق
" وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً "
( 16 : 70 ) .
69 -
وَما عَلَّمْناهُ
محمدا
الشِّعْرَ
أيا كان
وَما يَنْبَغِي لَهُ
حيث الشعر يزين القبيح ، أو الصحيح أكثر مما هو
إِنْ هُوَ
الرسول ، وما علمناه
إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
فقرآن محمد ومحمد القرآن
" ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ "
.
70 -
لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا
يرى ويسمع ويفهم إنسانيا
وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ
الميتين بسوء اختيارهم .