13 -
وَاضْرِبْ لَهُمْ
أولاء المنكرين
مَثَلًا
ماثلا في التأريخ
أَصْحابَ الْقَرْيَةِ
المعروفة ، أنطاكية أو سواها
إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ
كرسل من المسيح ( ع ) أيا كانوا .
14 -
إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ
منهم
فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا
هما
بِثالِثٍ فَقالُوا
جميعا
إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ
.
15 -
قالُوا
في جوابهم
ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
في البشرية فكيف تتفضلون علينا :
" ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ "
( 23 : 24 ) ثم
وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ
علينا ، ببشر وغير بشر ، ف
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ
" قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ "
( 14 : 11 )
" أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ "
( 43 : 32 ) .
16 -
قالُوا
ردا عليهم
رَبُّنا
حيث ربانا بتربية خارقة ربانية لا يقدر عليها إلا هو
يَعْلَمُ
فلتعلموا بتلك التربية الخاصة
إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
فالتربية الربانية الرسولية هي من آياتها الأنفسية للكل ، مهما لم تكن آيات أخرى .
17 -
وَما عَلَيْنا
أن نسيّركم إلى الهدى
إِلَّا الْبَلاغُ
الرسالي
الْمُبِينُ
أنه من قبل اللّه ، كيفما كانت آياتنا الرسولية ، فالرسل هم بأنفسهم الربانية ، آيات رسولية
" لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ "
.
18 -
قالُوا
دون نظر إلى ربانية دعوتهم
إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ
شؤما علينا ، فأنتم دون الإنسان الطبيعي ، فضلا عما فوقه ، إذ يصلنا شؤم من قبلكم ،
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا
عن دعوتكم
لَنَرْجُمَنَّكُمْ
وهو شر تعذيب لشر عصيان
وَ
أقل منه
لَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ
دونه .
19 -
قالُوا طائِرُكُمْ
شؤما ، هو
مَعَكُمْ
إذ ترون الهدى ضلالا
أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ
عن غفلتكم تطيّرون بنا شؤما فيكم
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ
في الضلالة ، رفضا لبينات الهدى ، وفرضا للرّدى :
" وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ "
( 7 : 131 ) ينزله عليهم بما عملوا
" جَزاءً وِفاقاً "
ففي مثلث الطائر أوله باطله وثانيه
" عِنْدِ اللَّهِ " *
وثالثه
" مَعَكُمْ "
.
20 -
وَ
حينئذ ، لما كذبوا بعد التعزير الرسولي ، فإلى تعزير رسالي
جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى
مسرعا إلى المعركة
قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
من ربنا ، فإن تربيتهم الرسولية باهرة ، كما
" وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ . . "
( 40 : 28 ) .
21 -
اتَّبِعُوا مَنْ
هم بعد بيناتهم
لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً
على هذه الدعوة الصعبة الملتوية
وَهُمْ
في أنفسهم
مُهْتَدُونَ
.
22 -
وَما لِيَ
عاقلا بفطرة التوحيد
لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي
خلقا على هذه الفطرة
وَإِلَيْهِ
لا سواه
تُرْجَعُونَ
.
23 -
أَ
بعد بينات التوحيد
أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً
" مُتَشاكِسُونَ "
إِنْ يُرِدْنِ
ي
الرَّحْمنُ
الفاطر
بِضُرٍّ لا تُغْنِ
أبدا
عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً
بل
وَلا يُنْقِذُونِ
أنفسهم ، فضلا عن عبدتهم .
24 -
إِنِّي إِذاً
غارق
لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
ضلاله .
25 -
إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ
وربي
فَاسْمَعُونِ
إياي .
26 -
قِيلَ
له
ادْخُلِ الْجَنَّةَ
مما يلمح أنهم قتلوه ، والجنة هي البرزخية قضية أمره - إذا - بدخولها
قالَ
عند دخولها
يا لَيْتَ قَوْمِي
الكافرون
يَعْلَمُونَ
مكاني بمكانتي .
27 -
بِما غَفَرَ لِي رَبِّي
ذنوبي بدفاعي عن الداعية الرسولية أن قتلت في سبيله
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ
بهذه الكرامة الدفاعية .