63 -
قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ
احتراما لما يرتأون
إِنْ كُنْتُ عَلى
آية
بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي
حيث رباني ، بينة تدل على صدقي الرسولي الرباني ، ثم
وَآتانِي مِنْهُ
اختصاصا بينكم
رَحْمَةً
رسولية
فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ
رسوليا ورساليا
فَما تَزِيدُونَنِي
في ترك واجبي
غَيْرَ تَخْسِيرٍ
فتحسير ضرير .
64 -
وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ
إذ أخرجه من الجبل دون ولادة عادية فهي - إذا - خارقة ربانية
لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ
ناقة اللّه في أرض اللّه دون تخسير لكم
وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ
أيا كان فإنه إساءة بآية ربانية
فَيَأْخُذَكُمْ
إذا
عَذابٌ قَرِيبٌ
هنا وفي الآخرة عذاب أليم .
65 -
فَعَقَرُوها
مهما عقرها واحد منهم إذ
" فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ "
( 54 : 29 ) وكل من رضي بفعال قوم وعمل لهم كان له كمثل مما عملوا :
" مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها "
فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ
بلدكم في دوره لكم
ثَلاثَةَ أَيَّامٍ
فقط و
ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
إذ لا يكذبه ربي ولا أكذبه عليه ولا عليكم ، فلا حول عنه مهما كان لوعد العذاب على قوم يونس حول بما تابوا ، إذ كان في الحق مشروطا بعدم توبتهم .
66 -
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا
بعذابهم
نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا
كما رحمناهم بإيمان وعمل صالح
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
إذ كان عذابا مخزيا وفي الأخرى أخزى
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
قوي في عزته ، عزيز في قوته .
67 -
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
المدمرة المزمجرة
فَأَصْبَحُوا
تحولوا
فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
واقعين على وجوههم صرعى :
" . . فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ . . "
( 10 : 24 ) .
68 -
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها
إقامة أبدا ، إذ لم يبق لهم أثر بعد
أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ
عن أنفسهم ، فكفروا به
أَلا بُعْداً لِثَمُودَ
هنا وفي الأخرى وهي عليهم أخزى .
69 -
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
الأصيلة وهي بشرى ولادة إسحاق من سارة بعد إياسهما ، وفرعية هي عذاب قوم لوط
قالُوا
قولا
سَلاماً
كالسلام عليكم وما زاد
قالَ
كذلك الذي قدمتم
سَلامٌ
عليكم ، ودون زيادة من تعرّف عليهم وإنما إكراما لواردين عليه
فَما لَبِثَ
بعيدا إلى
أَنْ جاءَ
إبراهيم
بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
: سمين مشوي على حجارة الرصف المحماة ، عجل مشوى على عجل !
" فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ "
( 51 : 26 ) .
70 -
فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ
رغم أدب الضيف ، إذ عليه لأقل تقدير أن تصل يده إلى طعام المضيف مهما كان شبعانا أو معذورا
نَكِرَهُمْ
كما نكروه
وَأَوْجَسَ
أخفى
مِنْهُمْ خِيفَةً
فإن ذلك كان مما يخيف ، ولكنه أوجسه علهم معذورون ، ولكنهم عرفوا و
قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ
بعذاب رباني موعوظ موعود .
71 -
وَ
الحال
امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ
ببشرى العذاب
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ
منها به
وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
رأس السلسلة الإسرائيلية .