89 -
وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ
قطعا قاطعا لثمرة الحياة الإنسانية
شِقاقِي
جعلي في شق غير شقكم ، ومن الجرم المحتوم - إذا -
أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ
غرقا
أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ
قبلكم من عذاب الاستئصال
وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ
إذ أهلكوا قربكم .
90 -
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
رفعا لما سلف ودفعا عما يأتي
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
لهما
إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ
.
91 -
قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ
وهذه شيمة الناكرين الشنيعة أنهم بعد حجاج قاطع من الرسل يتجاهلون أقوالهم كأنهم قاصرون . أو أن الحجة قاصرة لا تفهم ، رغم أنها بالغة تفحم بما تفهم ، عذر غادر ، غير عاذر ، بعد تمام الحجة ووضوح المحجة ، فالرسالات كلها فقاهات :
" وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي "
( 20 : 28 )
" قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ "
( 6 : 98 ) ولكن من الكافرين من يتعمد البقاء على الكفر والتكذيب فيختم اللّه على قلبه فلا يفقه ، امتناعا بالاختيار ، ومنهم الذين يعتذرون
" ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ "
وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً
لا قوة بك علينا
وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ
وهو شر العقوبات
وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ
قوة وحرمة فو اللّه الذي لا إله إلا هو ما هابوا جلال ربهم ما هابوا إلا العشيرة .
92 - لذلك ينبري شعيب بالغيرة الرسولية لجلال ربه إذ
قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ
الحال أنكم
اتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
دون أي إقبال عليه
إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
" لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ "
( 34 : 3 ) .
93 -
وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
إمكانية دون ترحم وبكل تقحّم
إِنِّي عامِلٌ
في دعوتي الرسولي دون فتور فيه لتهديدكم و
سَوْفَ تَعْلَمُونَ
علم الواقع
مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ
كما تخزونني
وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ
كما تكذبونني
وَارْتَقِبُوا
عذاب الخزي
إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
عذاب اللّه عليكم .
94 -
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا
بالعذاب واقعا بعد تقدير
نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
باللّه
بِرَحْمَةٍ مِنَّا
تخص المؤمنين
وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
المدمرة المزمجرة
فَأَصْبَحُوا
انقلبوا
فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
كما يلزق الطائر بالأرض ساقطا بصيده إذ صادهم ربهم بعذابه بعد ما يصطادون بدعوته جاثمين على كفرهم دون جثوم على هدى اللّه .
95 -
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها
سكونا أبدا
أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ
قوم شعيب
كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ
قوم هود .
96 -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا
المناسبة لهذه الرسالة جوا وزمنا
وَسُلْطانٍ مُبِينٍ
بينها ، وعلّه ثعبان العصا ، اختص بالذكر لأن حجتها أبلغ من غيرها .
97 -
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ
الفرعونيين
فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ
إلا السحرة إذ آمنوا في آخر الأمر
وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
إذ كان خاليا عن أي برهان ورشد .