تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
46 -
قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
الآهلين للنجاة ، إذ لا تنفع أهلية النسب والسبب إلا أهلية الإيمان ، ولا أعني من " إلا أهلك " إلا الآهلين لمكان
" إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ "
نصا في امرأته وتأشيرا عشيرا في ابنه ، حيث المدار في قرار النجاة كان للمؤمنين فقط ، و
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
: ابنك الكافر وإنجاءه من الغرق ، وطلب إنجاءه منه
فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
ولم يسأل ربه أن ينجيه بل السؤال كان استفهاما عن غرقه ، ولم يكن له به علم أنه ثابت على كفره ، ولكن غرقه دليل ذلك الثبات
إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
في سؤالك ، ولم يكن منهم إذ لم يسأله تعنتا وتساءلا ، بل وسؤاله الاستفهام كان بعد غرقه ، مما يدل واضحة على عدم تعنّته في سؤاله هذا . 47 - لذلك
قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ
لا أن سألتك ، مما يدل على أنه لمّا يسئل
وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي
إشرافي على ذلك السؤال الجاهل العضال
وَتَرْحَمْنِي
بعد ذلك الغفران
أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ
ذلك ، وقوله
" إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي . . "
ليس من السؤال بل هو من عرض الحال كما عرضها أيوب :
" إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ . . "
( 38 : 41 ) . 48 -
قِيلَ
واللّه هو القائل
يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا
سلم الحياة الدنيا التي تسلم الحياة العليا
وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ
ومن الأمم ، هم الذين نجوا معه ، كما قال
" وَمَنْ آمَنَ "
ثم من أنسال هؤلاء أمم حتى القيامة الكبرى ، حيث يعيشون بسلام من اللّه وبركات ف " من " لمن ركبوا معه بيانية ، ولأنسال منهم نشوية ، ومن ثم
وَأُمَمٌ
حتى القيامة الكبرى ، حيث يعيشون بسلام من اللّه وبركات ف " من " لمن ركبوا معه بيانية ، ولأنسال منهم نشوية ، ومن ثم
وَأُمَمٌ
منهم أنسالا
سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ
دون سلام وبركات من اللّه ، بل سأم ودركات . 49 -
تِلْكَ
التي تلوناها ونتلوها عليك هي
مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ
لا يجدها سليمة تأريخية أحد دون وحي ، ونحن
نُوحِيها إِلَيْكَ
حال أنك
ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ
الرساليون وسواهم
مِنْ قَبْلِ هذا
الوحي
فَاصْبِرْ
لتكملة الأنباء ، وعلى نشوز هؤلاء المكذبين دون تأخر ولا سكون عن رسالتك ولا يأس من رحمة اللّه فيها
إِنَّ
الحياة
الْعاقِبَةَ
هنا وبعد الموت
لِلْمُتَّقِينَ
. 50 -
وَ
أرسلنا
إِلى
قوم
عادٍ أَخاهُمْ
في البشرية والمواطنية
هُوداً قالَ
كما قال الرسل
يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ
في دعوى الشركاء له
إِلَّا مُفْتَرُونَ
عليه ، دون أي سلطان حق . 51 -
يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
كشاهد ثان بعد الحجة الربانية الروحية
إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي
على فطرة التوحيد ثم الفطرة الرسولية
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
وتأخذون الحق المبرهن من عند اللّه . 52 -
وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
حيث يربيكم كما تسعون
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
راجعين عن كفركم
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً
بشرية وإيمانية
إِلى قُوَّتِكُمْ
البشرية
وَلا تَتَوَلَّوْا
عن الحق حالكونكم
مُجْرِمِينَ
" وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ . . "
( 7 : 96 ) منحة جماعية . 53 -
قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا
بآية بينة على دعواك ، ادعاء جوفاء إلا عن نفسك افتراء
وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا
متأثرين
عَنْ قَوْلِكَ
أبدا حتى إذا جئتنا ببينة كما نريد ، بل
وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
أبدا ، مهما جئت بآية بينة :
" وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا "
( 27 : 14 ) .