90 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ
وهي كل ما يخمر العقل خمرا مصطلحة وسواها
وَالْمَيْسِرُ
ما ييسر المحرم أكلا بباطل أو لهوا يلهي عن واجب ، أو يدفع إلى محرم
وَالْأَنْصابُ
ما يذبح على النصب المعبودة
وَالْأَزْلامُ
ما يستقسم بها من حيوان كميسر خاص ، كل ذلك
رِجْسٌ
عملي عملا وأكلا وتحضيرا لها
مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
فلا تعني
" رِجْسٌ "
هنا رجاسة موادها ، بل عمليا ، مهما كان المذبوح دون شروط شرعية نجسة ، ولكن مادة الميسر ليست نجسة ، وصريح قرابة عشرين حديثا دليل طهارة الخمر وظاهر أقل منها خلافها
فَاجْتَنِبُوهُ
الرجس ، هذه وسواها
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
في معارك ومنخنيات الحياة فتفلجون أضدادها ، وحرمة الخمر وما بعدها شرعة دائمة ربانية .
91 -
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
فليس أكل مال هنا بالباطل له الدور الأصيل فيهما ، ولا سيما الخمر ، بل العداوة والبغضاء
وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ
وذلك الدفع وهذا الصد هما رأس الزاوية في حرمتهما
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
وقد يروى عن الخليفة عمر عند نزولها " انتهينا انتهينا وكأن الآيات الأخرى التي تحرم الخمر ما بيّنت حرمتها من
" قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ "
و
" تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً . . "
و
" لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى "
! ! ! .
92 -
وَأَطِيعُوا اللَّهَ
في محكم كتابه أصالة
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
في سنته رسالة
وَاحْذَرُوا
توليا عن اللّه أو عن رسوله
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ
عن الطاعة
فَاعْلَمُوا أَنَّما
فقط
عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
يبين بلاغ اللّه كأبين ما يمكن ، حجة بالغة ، ثم و
" عَلَيْنَا الْحِسابُ "
.
93 -
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
إيمانا وعملا صالحا
إِذا مَا اتَّقَوْا
المحرمات
وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
ثانية
ثُمَّ اتَّقَوْا
المحرمات
وَآمَنُوا
ثالثة
ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا
التقوى خيرا مما مضى ، فلا جناح عليهم في ذلك الجو الإيماني الصالح والتقوى والإحسان فيما طعموا بعد ذلك ، ولا ما طعموا قبله محرما فإن ذلك توبة إلى اللّه
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
فما طعموه من ذي قبل محرما يعفى عنه بإيمانهم بعده :
" قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ . . "
( 8 : 38 ) وما يطعمونه محرما بعد إيمانهم لمما وتفلّتا يغفر بصالح إيمانهم :
" إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ . . "
( 4 : 31 ) وأما الذين يأكلون الربا وأموال اليتامى وما أشبه ، دون توبة ولا جبران ، فلا ينفعهم إيمانهم عنها ، ولهم عذاب أليم
" فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ "
.
94 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ
حيث
تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ
إذ الصيد في أصله محرم إلا لحاجة
لِيَعْلَمَ اللَّهُ
علما أن يجعله علامة ل
مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ
الابتلاء أو الإنذار فصاد
فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ
.
95 - ثم خصوص صيد الحرم
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
محرمون أو في داخلون الحرم ولا سيما محرمين في الحرم
وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً
قتله
فَجَزاءٌ
عليه هو
مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ
مثلا
ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
يهديه
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
ذبحا أو نحرا عندها خارج المسجد الحرام
أَوْ
إن لم يستطع على المثل ف
كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ
قدر ما يقدر
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ
عدلا لكفارته
صِياماً
قدر المقدور
لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ
بتلك الكفارة والتوبة
وَمَنْ عادَ
إلى قتل الصيد حرما
فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
أكثر من الكفارة عذابا بعد موته
وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ
في موضع النكال النقمة ،