وفي الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً قال : « من مضى به يوم واحد فصلّى فيه الخمس صلوات ولم يقرأ فيها بقل هو اللَّه أحد ، قيل له : يا عبد اللَّه لست من المصلين » .
وفي المجمع عن سهل بن سعد الساعدي قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكا إليه الفقر ، وضيق المعاش . فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إذا دخلت بيتك ، فسلم إن كان فيه أحد ، وإن كان لم يكن فيه أحد ، فسلم واقرأ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » مرة واحدة » .
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 ) جواباً عن الأسئلة المكررة التي طرحت من قبل الأفراد والجماعات بشأن أوصاف اللَّه سبحانه تقول الآية : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » .
الضمير ( هو ) في الآية للمفرد الغائب ويحكي عن مفهوم مبهم ، وهو في الواقع يرمز إلى أنّ ذاته المقدسة في نهاية الخفاء ، ولا تنالها أفكار الإنسان المحدودة وإن كانت آثاره أظهر من أي شيء آخر ، كما ورد في الآية ( 53 ) من سورة فصّلت : « سَنُرِيهِمْ ءَايَاتِنَا فِى الْأَفَاقِ وَفِى أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ » .
ثم بعد الضمير تكشف الآية عن هذه الحقيقة الغامضة وتقول : « اللَّهُ الصَّمَدُ » .
عن أبي جعفر الباقر عليه السلام عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال : « رأيت الخضر عليه السلام في المنام قبل بدر بليلة ، فقلت له : علمني شيئاً أنصر به على الأعداء . فقال : قل : يا هو ، يا من لا هو إلّاهو . فلمّا أصبحت قصصتها على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال لي : يا علي عُلمت الاسم الأعظم ، فكان على لساني يوم بدر » .
« . . . كان علي عليه السلام يقول ذلك يوم صفين وهو يطارد ، فقال له عمّار بن ياسر : يا أمير المؤمنين ما هذه الكنايات ؟ قال : اسم اللَّه الأعظم وعماد التوحيد للَّهلا إله إلّا هو . . . » « 1 » .
« اللَّه » اسم علم للباري سبحانه وتعالى . ومفهوم كلام الإمام علي عليه السلام أنّ جميع صفات الجلال والجمال الإلهية أشير إليها بهذه الكلمة ، ومن هنا سميت باسم اللَّه الأعظم .
هامش
( 1 ) التوحيد للشيخ الصدوق / 89 .