110 . سورة النصر
محتوى السورة : هذه السورة نزلت في المدينة بعد الهجرة ، وفيها بشرى النصر العظيم ودخول الناس في دين اللَّه أفواجاً ، وتدعو النبي صلى الله عليه وآله أن يسبح اللَّه ويحمده ويستغفره شكراً على هذه النعمة .
في الإسلام فتوحات كثيرة ، ولكن فتحاً بالمواصفات المذكورة في السورة ما كان سوى « فتح مكة » « 1 » ، خاصة وأنّ العرب - كما جاء في الروايات - كانت تعتقد أنّ نبي الخاتم صلى الله عليه وآله لا يستطيع أن يفتح مكة إلّاإذا كان على حق . . . ولو لم يكن على حق فربّ البيت يمنعه كما منع جيش أبرهة ، ولذلك دخل العرب في دين اللَّه بعد فتح مكة أفواجاً .
قيل : إنّ هذه السورة نزلت بعد صلح الحديبية في السنة السادسة للهجرة ، وقبل عامين من فتح مكة .
ومن أسماء هذه السورة « التوديع » لأنّها تتضمّن خبر وفاة النبي صلى الله عليه وآله .
في المجمع : قال مقاتل : لما نزلت هذه السورة قرأها صلى الله عليه وآله على أصحابه ففرحوا واستبشروا ، وسمعها العباس فبكى ، فقال صلى الله عليه وآله : « ما يبكيك يا عم » ؟ فقال : أظنّ أنّه قد نعيت إليك نفسك يا
هامش
( 1 ) فتح مكة فتح صفحة جديدة في تاريخ الإسلام ، ودحر الأعداء بعد عشرين عاماً من المقاومة ، وتطهرتأرض الجزيرة العربية من الشرك والأوثان ، والإسلام تأهب لدعوة بقيّة أصقاع العالم .