« مثقال » : في اللغة بمعنى الثقل ، وبمعنى الميزان الذي يقاس به الثقل ؛ والمعنى الأوّل هوالمقصود في الآية .
و « الذرّة » : ذكروا لها معاني متعددة من ذلك ، فهو هنا أصغر وزن .
الآيتان المذكورتان وآيات أخرى مشابهة تدلّ دلالة واضحة على الدقّة المتناهية في تحرّي الأعمال وفي المحاسبة يوم القيامة ، كقوله سبحانه : « يَا بُنَىَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى السَّموَاتِ أَوْ فِى الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ » « 1 » .
هذه التعابير القرآنية تدلّ على أنّ أصغر الأعمال يحاسب عليها في تلك المحاسبة الكبرى ، وهذه الآيات تحذر أيضاً من استصغار الذنوب الصغيرة ، أو التهاون في أعمال الخير والصغيرة . فما يحاسب عليه اللَّه سبحانه - مهما كان - ليس بقليل الأهمية .
وحقّاً ، لو تدبر الإنسان في محتوى هذه الآية تكفيه دافعاً إلى طريق الخير وناهياً عن طريق الفساد والانحراف .
« نهاية تفسير سورة الزلزلة »
هامش
( 1 ) سورة لقمان / 16 .