جاء في آخر آياتها ، حيث فيما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير الآية الأخيرة من السورة : إنّ « النفس المطمئنة » هو الحسين بن علي عليهما السلام .
وعلى أيّة حال ، فثوابها إنّما هو لمن تبصر في قراءتها وعمل على ضوئها .
وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيَالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ( 4 ) هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 ) بدأت السورة بخمسة أقسام : الأوّل : « وَالْفَجْرِ » . . . والثاني : « وَلَيَالٍ عَشْرٍ » .
« الفجر » : بمعنى الشقّ الواسع ، وقيل للصبح « الفجر » لأنّ نوره يشقّ ظلمة الليل .
وقيل : هو كل نور يشع وسط ظلام . . وعليه ، فبزوغ نور الإسلام ونور المصطفى صلى الله عليه وآله في ظلام عصر الجاهلية هو من مصاديق الفجر ، وكذا بزوغ نور قيام المهدي عليه السلام في وسط ظلام العالم ( كما جاء في بعض الروايات ) « 1 » .
ومن مصاديقه أيضاً ، ثورة الحسين عليه السلام في كربلاء الدامية ، لشقها ظلمة ظلام بني اميّة ، وتعرية نظامهم الحاكم بوجهه الحقيقي أمام الناس .
ويكون من مصاديقه ، كل ثورة قامت أو تقوم على الكفر والجهل والظلم على مرّ التاريخ .
وحتى انقداح أوّل شرارة يقظة في قلوب المذنبين المظلمة تدعوهم إلى التوبة ، فهو « فجر » .
وممّا لا شك فيه أنّ المعاني هي توسعة لمفهوم الآية ، أمّا ظاهرها فيدل على « الفجر » المعهود .
والمشهور عن « ليال عشر » : إنّهن ليالي أوّل ذي الحجة ، التي تشهد أكبر اجتماع عبادي سياسي لمسلمي العالم من كافة أقطار الأرض .
وقيل : ليالي أوّل شهر محرم الحرام .
وقيل أيضاً : ليالي آخر شهر رمضان ، لوجود ليلة القدر فيها .
والجمع بين كل ما ذُكر ممكن جدّاً .
وذكر في بعض الروايات التي تفسّر باطن القرآن : إنّ « الفجر » هو المهدي المنتظر عليه السلام . . .
هامش
( 1 ) راجع تفسير البرهان 4 / 457 / 1 .