« الفاجر » : يراد به من يرتكب ذنباً قبيحاً وشنيعاً .
« كفّار » : المبالغ في الكفر .
والاختلاف بين هذين اللفظين هو أن أحدهما يتعلق بالجوانب العملية ، والآخر بالجوانب العقائدية .
ثم يدعو نوح عليه السلام ، لنفسه ولمن آمن به فيقول : « رَّبّ اغْفِرْ لِى وَلِوَالِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا » .
طلب المغفرة هذا من نوح عليه السلام كأنّه يريد أن يقول إنّني وإن دعوت قومي مئات السنين ولقيت ما لقيت من العذاب والإهانة ، ولكن يمكن أن يكون قد صدر منّي الترك الأولى ، فلذا أطلب العفو والمغفرة لا ابريء نفسي أمام اللَّه تعالى .
« نهاية تفسير سورة نوح »
مختصر الامثل — صفحة 277
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٧٧