تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الامثل — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
إنّ هذه الآيات تأخذ بيد السائرين في طريق معرفة اللَّه ، وتقودهم من درجة إلى درجة ومن منزل إلى منزل ، حيث تبدأ الآيات أوّلًا بالحديث عن ذاته المقدسة ، ومن ثم إلى عالم الخلقة ، وتارةً أخرى بالسير نحو اللَّه تعالى ، حيث ترتفع روحيته إلى سمو الواحد الأحد ، فيتطهّر القلب بالأسماء والصفات الإلهية المقدسة ، ويربى في أجواء هذه الأنوار والمعارف ، حيث تنمو براعم التقوى على ظاهر أغصان وجوده ، وتجعله لائقاً لقرب جواره لكي يكون وجوداً منسجماً مع كل ذرّات الوجود ، مردّدين معاً ترانيم التسبيح والتقديس . إنّ الآيات الأخيرة لهذه السورة آيات خارقة وعظيمة وملهمة ، وهي درس تربوي كبير للإنسان . في تفسير مجمع البيان : روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « اسم اللَّه الأعظم في ستّ آيات في آخر سورة حشر » . وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « من قرأ آخر سورة الحشر ، غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر » . « نهاية تفسير سورة الحشر »