فضيلة تلاوة السورة : في تفسير مجمع البيان : عن أبي بن كعب قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« ومن قرأ سورة الممتحنة ، كان المؤمنون والمؤمنات له شفعاء يوم القيامة » .
إنّ هذه النعم والألطاف الإلهية تكون للأشخاص الذين لا يكتفون بالتلاوة السطحية الفارغة من محتوى الروح ، والبعيدة عن العلم والعمل .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ( 1 ) إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ( 2 ) لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 3 )
سبب النّزول
في تفسير مجمع البيان : نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، وذلك أنّ سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هشام ، أتت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من مكة إلى المدينة بعد بدر بسنتين ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أمسلمة جئت » ؟ قالت : لا . قال : « أمهاجرة جئت » ؟ قالت : لا . قال : « فما جاء بك » ؟ قالت : كنتم الأصل والعشيرة والموالي ، وقد ذهب موالي واحتجت حاجة شديدة ، فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني وتحملوني ! قال : « فأين أنت من شباب مكة » ؟ وكانت مغنية نائحة . قالت : ما طلب منّي بعد وقعة بدر [ وهذا يدلّ على عمق النازلة التي نزلت بمشركي قريش في بدر ] ؛ فحثّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليها بني عبد المطلب ، فكسوها وحملوها ، وأعطوها نفقة . وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يتجهّز لفتح مكة ، فأتاها حاطب بن أبي بلتعة وكتب معها كتاباً إلى أهل مكة ، وأعطاها عشرة دنانير وكساها برداً على أن توصل الكتاب إلى أهل مكة وكتب في الكتاب : « من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة إنّ رسول اللَّه يريدكم فخذوا حذركم » ! فخرجت سارة ونزل جبرائيل فأخبر النبي صلى الله عليه وآله بما فعل ، فبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
مختصر الامثل — صفحة 150
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٠