العادي أو العباءة ، بنص القرآن الذي نهاهن عن ذلك .
ب ) وثاني حكم ذكرته الآية هو : « وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ » . « خُمُر » : جمع « خِمار » في الأصل تعني « الغطاء » ، إلّاأنّه يطلق بصورة اعتيادية على الشيء الذي تستخدمه النسوة لتغطية رؤوسهنّ ؛ و « الجيوب » : جمع « جيب » على وزن « غيب » بمعنى ياقة القميص ، وأحياناً يطلق على الجزء الذي يحيط بأعلى الصدر لمجاورته الياقة .
ويستنتج من هذه الآية أنّ النساء كنّ قبل نزولها ، يرمين أطراف الخمار على أكتافهن أو خلف الرأس بشكل يكشفن فيه عن الرقبة وجانباً من الصدر ، فأمرهن القرآن برمي أطراف الخمار حول أعناقهن ؛ أي فوق ياقة القميص ليسترن بذلك الرقبة والجزء المكشوف من الصدر .
ج ) وتشرح الآية في حكمها الثالث الحالات التي يجوز للنساء فيها الكشف عن حجابهن وإظهار زينتهن ، فتقول : « وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا » . 1 - « لِبُعُولَتِهِنَّ » . 2 - « أَوْ ءَابَائِهِنَّ » . 3 - « أَوْ ءَابَاءِ بُعُولَتِهِنَّ » . 4 - « أَوْ أَبْنَائِهِنَّ » . 5 - « أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ » . 6 - « أَوْ إِخْوَانِهِنَّ » . 7 - « أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ » . 8 - « أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ » . 9 - « أَوْ نِسَائِهِنَّ » .
10 - « أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمنُهُنَّ » .
11 - « أَوِ التبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الْإِرْبَةِ مِنَ الرّجَالِ » . أي : الرجال الذين لا رغبة جنسية عندهم أصلًا بالعنن أو بمرض غيره .
12 - « أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النّسَاءِ » .
د ) وتبيّن الآية رابع الأحكام فتقول : « وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ » . أي : على النساء أن يتحفظن عفتهنّ .
مختصر الامثل — صفحة 359
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٥٩