6 - وجاء ذكر مسائل خاصة بالتوحيد والمبدأ والمعاد والامتثال لتعاليم النبي صلى الله عليه وآله . كل ذلك خلال البحوث المطروحة .
وتطرقت بحوث هذه الآيات إلى حكومة المؤمنين الصالحين العالمية .
فضيلة تلاوة السورة : في تفسير مجمع البيان عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « حصّنوا أموالكم وفروجكم بتلاوة سورة النور وحصّنوا بها نساءكم ، فإنّ من أدمن قراءتها في كل ليلة أو في كل يوم لم يزن أحد من أهل بيته أبداً حتى يموت . فإذا مات شيعه إلى قبره سبعون ألف ملك ، يدعون ويستغفرون اللَّه له حتى يدخل إلى قبره » .
سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 1 ) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 3 )
حدّ الزاني والزانية : سمّيت هذه السورة بالنور لأنّ آية النور فيها من أهم آياتها ، وأولى آيات هذه السورة المباركة بمثابة إشارة إلى مجمل بحوث السورة : « سُورَةٌ أنزَلْنهَا وَفَرَضْنهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا ءَايتٍ بَيّنتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » .
إنّ « سورة » بناء جميل مرتفع ، وهذه الكلمة تطلق أيضاً على قسم من بناء كبير ، وتطلق السورة على أقسام القرآن المختلفة المفصولة بعضها عن بعض .
إنّ هذه العبارة إشارة إلى كون أحكام ومواضيع هذه السورة - من اعتقادات وآداب وأوامر إلهية - ذات أهمية فائقة ، لأنّها كلها من اللَّه .
وبعد هذا الإستعراض العام ، تناولت السورة أوّل حكم حاسم للزاني والزانية : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ » . ولتأكيد هذا الحكم قالت : « وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْأَخِرِ » .
وأشارت الآية في نهايتها إلى مسألة أخرى لإكمال الاستنتاج من العذاب الإلهي « وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مّنَ الْمُؤْمِنِينَ » .
وتشتمل هذه الآية على ثلاثة تعاليم :
مختصر الامثل — صفحة 346
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٦