وأين الثريّا وأين الثرى * وأين معاوية من علي
فلمّا سمع معاوية هذه الأبيات ، لم يتعرّض له بعد ذلك .
وذكرها برمّتها الزنوزي في الروضة الثانية من رياض الجنّة وقال :
هذه القصيدة تسمّى بالجلجليّة لما في آخرها : وفي عنقي علق الجلجل .
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ
« 1 »
2 - احتجاجه على معاوية بحديث الغدير :
ذكر الخطيب الخوارزميّ الحنفيّ في المناقب « 2 » كتابا لمعاوية كتبه إلى عمرو ابن العاص يستهويه لنصرته في حرب صفّين ، ثمّ ذكر كتابا لعمرو مجيبا به معاوية ، ومن كتاب عمرو قوله :
وأمّا ما نسبت أبا الحسن أخا رسول اللّه ووصيّه إلى البغي والحسد على عثمان وسمّيت الصحابة فسقة ، وزعمت أنّه أشلاهم « 3 » على قتله ، فهذا كذب وغواية .
ويحك يا معاوية ! أما علمت أنّ أبا الحسن بذل نفسه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبات على فراشه ؟ ! وهو صاحب السبق إلى الإسلام والهجرة . وقد قال فيه رسول صلّى اللّه عليه وآله : « هو منّي وأنا منه » . و « هو منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » .
وقال في يوم غدير خمّ : « ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .
هامش
( 1 ) - آل عمران : 167 .
( 2 ) - المناقب : 124 [ ص 199 ، ح 240 ] .
( 3 ) - [ « أشلاهم عليه » : أغراهم به ] .