تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام على لسان المخالفين ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فإن كان بينكما نسبة * فأين الحسام من المنجل وأين الحصى من نجوم السما * وأين معاوية من علي فإن كنت فيها بلغت المنى * ففي عنقي علق الجلجل « 1 »

ما يتبع الشعر :

هذه القصيدة المسمّاة بالجلجليّة « 2 » ، كتبها عمرو بن العاص إلى معاوية ابن أبي سفيان ، في جواب كتابه إليه يطلب خراج مصر ويعاتبه على امتناعه عنه . روى جملة منها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة « 3 » . وقال الإسحاقي في لطائف أخبار الدول « 4 » : كتب معاوية إلى عمرو بن العاص : أنّه قد تردّد كتابي إليك بطلب خراج مصر ، وأنت تمتنع وتدافع ولم تسيّره ، فسيّره إليّ قولا واحدا ، وطلبا جازما ، والسّلام . فكتب إليه عمرو بن العاص جوابا ، وهي القصيدة الجلجليّة المشهورة الّتي منها :
وإن كان بينكما نسبة * فأين الحسام من المنجل
هامش
( 1 ) - مثل يضرب [ لمن يشهر نفسه ويخاطر بها بين القوم ] ؛ راجع مجمع الأمثال للميداني : 195 [ 3 / 209 ، رقم 3694 ] . ( 2 ) - [ « الجلجل » أو « الجلاجل » : هو الأجراس الصغيرة الّتي توضع في أعناق الإبل . ويريد عمرو بقوله هذا لمعاوية : أنّ حكومتك إنّما هي صنيعي ومن تدبيري . أو أنّه يريد أن يقول لمعاوية : أنا الّذي أوصلتك إلى سدّة الحكم فإذا أردت المماطلة معي فساحرّك الجلجل - أي الجرس - وأفضحك . أو أنّه يريد بقوله هذا لمعاوية : لقد كان الجلجل في عنقي طوال مدّة تثبيت أركان حكمك وأنا الّذي وطئت لك الأمور فاحذر أن احرّك هذا الجلجل الّذي لا يزال في عنقي وأن اوردك ما أوردت به خصومك وأعدائك ] . ( 3 ) - شرح نهج البلاغة 2 : 522 [ 10 / 56 ، خطبة 178 ] . ( 4 ) - لطائف أخبار الدول : 41 [ ص 61 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام على لسان المخالفين ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 19 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)