تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
مع هذه الخيرات ؟ 56 إلى 59 -
فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ . . .
أي في الجنّتين أو على الأصح في الفرش حور عين ونساء قصرن نظراتهنّ على أزواجهن فلا يرون غيرهم . وفي المجمع عن أبي ذرّ رضوان اللّه عليه : إنها تقول لزوجها : وعزّة ربّي ما أرى في الجنّة شيئا أحسن منك ، فالحمد للّه الذي جعلني زوجتك وجعلك زوجي . أما الطّرف فهو جفن العين الذي يفتح ويطبق مرة بعد مرة . وهؤلاء القاصرات الطّرف
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
أي لم يفتضّهنّ ولم ينكحهنّ أحد بل هنّ أبكار كما خلقن سواء كنّ من الحور العين أو من نساء الدنيا وفي الآية الكريمة ما يشير إلى أن الجنّيّ يغشى أنثاه كما يغشى الإنسيّ أنثاء ، وأن له ثوابا وحورا عينا في الآخرة
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
وهؤلاء القاصرات الطّرف
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
يعني أنهنّ في الصفاء والرونق كالياقوت والمرجان الشديد الصفاء الذي يبهر الأبصار ، ففي الحديث أن المرأة من أهل الجنّة يرى مخّ ساقيها من وراء سبعين حلّة من حرير
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
؟ 60 و 61 -
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ . . .
هو استفهام بمعنى التقرير ، أي ليس جزاء العمل الصالح في الدنيا إلّا أن يحسن اللّه إليه في الآخرة . وعن أنس بن مالك أنه قال : قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذه الآية فقال : هل تدرون ما يقول ربّكم ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : فإنّ ربّكم يقول : هل جزاء من أنعمنا عليه بالتوحيد إلّا الجنّة ؟ والحاصل أنه قيل أيضا : هل جزاء من أحسن إليكم أيّها العباد بهذه النّعم التي تتقلّبون فيها ، إلّا أن تحسنوا حمده وشكره وتقوموا بعبادته ؟
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
؟

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 62 إلى 78 ]

وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ( 62 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 63 ) مُدْهامَّتانِ ( 64 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 65 ) فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ( 66 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 67 ) فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ( 68 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 69 ) فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ( 70 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 71 ) حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ( 72 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 73 ) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( 74 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 75 ) مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ ( 76 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 77 ) تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 78 )