تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
يغشاها الملائكة ففي المرويّ عنه ( ص ) أنه قال : رأيت على كلّ ورقة من أوراقها ملكا قائما يسبّح اللّه . وإنّما أبهم الأمر سبحانه في الآية لتعظيم شأن ما يغشاها وتفخيمه
ما زاغَ الْبَصَرُ
لصبر محمد ( ص ) ما انحرف يمينا ولا يسارا ولا مال لجهة
وَما طَغى
يعني ما جاوز القصد
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
وهي آياته العظيمة التي شاهدها ليلة معراجه الشريف كصورة جبرائيل ( ع ) وكسدرة المنتهى ، وكعجائب السماوات كلها ، فقد رأى من الآيات ما زاد به يقينه وعظم إيمانه .

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 19 إلى 23 ]

أَ فَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 ) أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 ) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( 22 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ( 23 ) 19 و 20 -
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى . . .
أي أخبرونا عن هذه الآلهة المزوّرة التي تعبدونها هي
وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
وتدّعون أنها شفعاء لكم ما هي قيمتها وما هو مبلغ استطاعتها في الخلق والرّزق والعظمة ؟ واللات صنم لثقيف ، وكذلك العزّى فهي شجرة عظيمة عبدتها غطفان ، ومناة أصنام من حجارة كانت في الكعبة ، فهل نفعتكم هذه الآلهة أم بيدها ضرر لمن عصاها ، وهل تعدلونها باللّه جلّ وعلا ؟ 21 و 22 -
أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى . . .
أي يا كفار قريش ويا أيّها المشركون كيف تجعلون لأنفسكم الذكور وتختارون للّه عزّ وجلّ الإناث