وترضون له ما لا ترضونه لأنفسكم ؟
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
أي هذه قسمة جائرة غير عادلة أن تستأثروا بالذكور وأن تجعلوا للّه تعالى البنات وتقولون : الملائكة بنات اللّه . .
23 -
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ . . .
أي أن تسميتكم لهذه الأصنام وجعلها آلهة وأنّها بنات اللّه ، هي من بدعكم وبدع آبائكم من قبلكم
ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
يعني لم ينزّل سبحانه فيها حجة ولا برهانا يصدّق قولكم فيها
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
انصرف سبحانه من الخطاب للغيبة للتقرير ، فهم يسيرون على غير هدى دون علم
وَ
يتّبعون
ما تَهْوَى الْأَنْفُسُ
أي ما تميل إليه النفوس الأمّارة بالسوء
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى
أي البيان الذي حمله إليهم رسوله الكريم في القرآن العظيم .
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 24 إلى 30 ]
أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 ) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى ( 25 ) وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى ( 26 ) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى ( 27 ) وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ( 28 )
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 29 ) ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى ( 30 )