الصادق عليه السلام أنها لّما نزلت أخبر بها عتبة بن أبي لهب فجاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وطلّق ابنته وقال : كفرت بالنجم وبربّ النجم ، فدعا عليه رسول اللّه ( ص ) وقال : اللهم سلّط عليه كليا من كلابك ، فخرج عتبة في تجارة إلى الشام فجاءه أسد فافترسه وهو نائم بين أصحابه بعد أن استولى عليه الخوف والرّعب منذ دعاء النبيّ ( ص ) عليه .
3 و 4 -
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى . . .
أي لا يتكلم معكم ويقرأ القرآن عن هوى في نفسه وميل في طبعه
إِنْ هُوَ
أي ما القرآن
إِلَّا وَحْيٌ
نحن ننزله عليه ويبلّغكم إياه مع سائر ما فيه من عبر وأحكام
يُوحى
من عندنا .
5 إلى 7 -
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى . . .
أي علّمه ذلك القول وذلك القرآن جبرائيل عليه السلام القويّ في نفسه وخلقته . والمرّة هي القوّة والشدّة في الخلق وكيف لا يكون جبرائيل ( ع ) كذلك وقد اقتلع مدائن لوط ورفعها إلى السماء وقلبها فدمّرها وأهلك من فيها بأمر ربّه تبارك وتعالى ؟ وكلمة
فَاسْتَوى
تعني أنه ظهر لمحمد ( ص ) على صورته العظيمة التي خلقه اللّه تعالى عليها
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى
هو : كناية عن جبرائيل ( ع ) حيث تجلّى لرسول اللّه ( ص ) في أفق المشرق فرؤي يسدّ ما بين المشرق والمغرب ، فرآه النبيّ ( ص ) على صورته الحقيقية فخرّ مخشيّا عليه لما أحسّ من عظمة اللّه سبحانه وتعالى :
8 إلى 10 -
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ . . .
أي اقترب من محمد ( ص ) على صورة الآدميين فضمّه إلى نفسه ، وتدلّى يعني ازداد في القرب نزولا نحو محمد صلّى اللّه عليه وآله
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ
منه ، أي على بعد ذراعين
أَوْ أَدْنى
أو أقرب من ذلك
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
أي فأوحى اللّه تبارك وتعالى إلى عبده محمد ( ص ) ما أراد أن يوحيه على