أيها الإنسان تكذّب بالدّين ، يعني بالحساب والثواب والجزاء ، وأنت تمرّ في هذه الأدوار وتتطوّر بتلك الأطوار حتى تصل إلى الموت الذي ينتظرك ، أفلا تعتبر بما بين ولادتك وشبابك وهرمك لتستدل على أن اللّه الذي فعل ذلك بك قادر على بعثك وحسابك وجزائك
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
هذا سؤال يحمل معنى التقرير ، يعني : إن اللّه تعالى أحكم الحاكمين في صنعه وفعله وتدبيره وحكمته التي لا خلل فيها ، فإنه أقضى من يقضي بأمر الخلق ، وسيحكم كذلك فيما بينك وبين الذين كذّبوك يا محمد فطب نفسا لأن ربّك أحكم الحاكمين .
وقال قتادة : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا ختم هذه لسورة قال : بلى ، وانا على ذلك من الشاهدين .
ونحن من الشاهدين على أن اللّه أحكم الحاكمين ، وعلى أن رسوله الأمين أصدق القائلين بعد ربّ العالمين .