تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وحلول العقاب بهم أمرا بعيدا مستبعدا لأنهم لا يؤمنون بصحته
وَنَراهُ قَرِيباً
ونحن نرى حلوله قريبا إذ كلّ آت قريب . . . ثم شرع سبحانه في وصف يوم القيامة فقال عزّ من قائل :

[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 8 إلى 14 ]

يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 ) وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 ) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ( 11 ) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ( 12 ) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ( 13 ) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ ( 14 ) 8 إلى 10 -
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ . . .
أي يوم تصير السماء كورديّ الزيت - العكر - وهو ما يبقى راسبا في أسفل الزيت من الكدر ، وقيل كعكر القطران أو كالفضّة أو النحاس المذابين
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ
أي تصير كالصوف المصبوغ المنفوش . وقال الحسن : إنها أولا تصير كثيبا مهيلا ، ثم تصير عهنا منفوشا ، ثم تصير هباء منثورا
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
أي لا يطلب صاحب من صاحب يرأف به أو يشفع له أو يدفع عنه لانشغال كل واحد بنفسه . والحميم من تختصّه بمودّتك واشفاقك قريبا كان في الرحم أو بعيدا . 11 إلى 14 -
يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي . . .
بعد أن بيّن سبحانه أن الحميم لا يتعاطى مع حميمه لانشغاله بنفسه وبما هو فيه ، قال : يبصّرونهم : أي يشاهد الكفّار بعضهم بعضا ليعرفوا سوء مآلهم