تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
اللّهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، فرماه اللّه بحجر على رأسه فقتله ، وأنزل اللّه تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ . . .
فقد سأل السائل عذابا واقعا
لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
أي لا يدفعه عنهم شيء لأنه نازل عليهم
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
قيل هي معارج السماء ، أي طريق عروج الملائكة ، مفردها : معراج وهو المصعد
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ
أي تصعد بواسطة تلك المعارج ، والروح هو جبرائيل الأمين عليه السلام وقد اختصه بالذكر تشريفا له . فهم يصعدون
إِلَيْهِ
أي إلى الموضع المعيّن للعروج والذي لا يتجاوزونه لأنه محدّد مقدّر ، يعرجون إليه بأمره سبحانه
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
أي أن مكان عروجهم الذي يصلون إليه يحتاج غيرهم إلى خمسين ألف سنة حتى يصل إليه سيرا من الأرض إلى ما فوق السماوات السبع ، وقيل معناه أنه من أول نزول الملائكة في الدنيا وأمره ونهيه وقضائه سبحانه بين الخلائق إلى آخر عروجهم إلى السماء يوم القيامة يكون المقدار خمسين الف سنة ، وهو عمر الدنيا ولا يعلم ما مضى منها وما بقي إلّا اللّه تبارك وتعالى . وقيل إن يوم القيامة مقداره خمسون ألف سنة تقضى فيه الأمور وتجري الأحكام بين العباد في تلك المدة ، وروى أبو سعيد الخدري أنه قيل : يا رسول اللّه ما أطول هذا اليوم ؟ فقال : والذي نفس محمد بيده إنه ليخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا . و روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : لو ولي الحساب غير اللّه لمكثوا فيه خمسين ألف سنة من قبل أن يفرغوا ، واللّه سبحانه يفرغ من ذلك في ساعة . و عنه عليه السلام أيضا أنه قال : لا ينتصف ذلك اليوم حتى يقبل أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار . 5 إلى 7 -
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا . . .
أي اصبر يا محمد على تكذيبهم لقولك ، وليكن صبرك جميلا لا شكاية ممّا تلاقيه ولا جزع مما يقابلونك به وممّا تقاسيه من أذاهم
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً
أي يرون مجيء يوم القيامة