تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وتفنون أعماركم في كنز المال وذلك
كَمَثَلِ غَيْثٍ
أي مثل مطر
أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ
أي أعجب الزارعين ما ينبت فيها من ذلك المطر ، وقد ذكر إعجاب الكفّار دون غيرهم لأنهم أكثر إعجابا بمفاتن الدنيا وملاذّها
ثُمَّ يَهِيجُ
ذلك النبات أي يصيبه اليباس
فَتَراهُ مُصْفَرًّا
قد ضرب إلى الصّفرة وبلغ غايتها
ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً
مهشّما مكسّرا قشّه ، وقد عرضنا الشرح ذلك المظهر في سورة يونس
وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ
مخصوص بأعدائه سبحانه وتعالى
وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ
للمؤمنين به ولأهل طاعته
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
أي أنها سبب غرور لمن اغترّ بها واشتغل بطلبها ، والمتاع يستهلك ويزول ويفنى ، والدنيا كذلك فلا تغترّوا بها .

[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 21 إلى 24 ]

سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 21 ) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 22 ) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 23 ) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 24 ) 21 إلى 24 -
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
. . . هذا ترغيب منه
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 108 | الشيخ محمد السبزواري النجفي